أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
استجابة لنداء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي المنضوية تحت لواء الاتحاد
المغربي للشغل، خاضت الشغيلة الفلاحية يوم السبت 23 ماي الجاري إنزالاً قوياً بمدينة
الرباط، ضمّ الموظفين والمستخدمين والعمال الزراعيين والفلاحين الكادحين والمتعاونين
الغابويين، جاؤوا من مختلف الأقاليم والجهات.
جاء هذا الإنزال لمواصلة المعركة التي تقودها الجامعة الوطنية للقطاع
الفلاحي منذ بداية شهر أبريل المنصرم تحت شعار "الكرامة والإنصاف لشغيلة القطاع
الفلاحي". وردد أزيد من 600 مشارك ومشاركة من مختلف النقابات الوطنية والتنظيمات
الفئوية والموازية المنضوية تحت لواء الجامعة شعارات قوية هزّت جنبات وزارة المالية
ابتداءً من الساعة 11 والنصف صباحاً، لإبلاغ الوزير المكلف بالميزانية رسائل الشغيلة
ومطالبتها بـ:
-
الإفراج الفوري عن الأنظمة الأساسية المحتجزة بمكاتب وزارته.
-
تمكين آلاف الموظفين والمستخدمين والمتقاعدين من خدمات اجتماعية تليق بعددهم وتوازي
تطلعاتهم.
-
إخراج القانون المحدث لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للمحافظة العقارية.
-
إدماج حاملي الشهادات في السلاليم المستحقة.
- تنفيذ التزامات محضر 6 مارس 2025 المتعبقة بموظفي ومستخدمي الوكالة
الوطنية للمياه والغابات.
-
إحداث نظام تقاعد تكميلي يعوض حقوقهم المعرضة للضياع بسبب التعديلات التي مست أنظمة
التقاعد.
وحمل المتظاهرون الوزير المكلف بالميزانية القسط الأكبر من المسؤولية
عن استمرار وتنامي الاحتقان في قطاع الفلاحة والصيد البحري والمياه والغابات، وعن شعور
الشغيلة بالحيف والتمييز نتيجة لتجاهل انتظاراتهم وتجميد اتفاقات تم تفعيلها في قطاعات
ومؤسسات عمومية أخرى.
وعلى الساعة 12 والنصف زوالاً من نفس اليوم، انتقل المتظاهرون في مسيرة
حاشدة نحو الباب الرئيسي لوزارة الفلاحة، حيث استأنفوا احتجاجاتهم المقررة على الوزير
الوصي، مطالبين باتخاذ التدابير اللازمة والملموسة، لدى الوزير المكلف بالميزانية ورئيس
الحكومة لتنفيذ التزاماته التي وقعها مع الجامعة في ثلاث محاضر رسمية، وعلى رأسها إخراج
الأنظمة الأساسية وفي مقدمتها النظام الاساسي لموظفي الممتب الوطني للسلامة الصخية
للمنتجات الغدائية وباقي الأنظمة المتعلقة بـمستخدمي وكالة التنمية الفلاحية l'ADA ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة l'IAV
Hassan2
والمدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس l'ENA والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية l'ONCA والمعهد الوطني للبحث الزراعيl’INRA.
وتفعيل باقي الاتفاقات العالقة لدى الوزير المكلف بالميزانية. كما طالبوا
بسَنِّ تحفيزات كافية لموظفي وزارة الفلاحة وموظفي التعليم الفلاحي، والشروع في تمكينهم
من نظام أساسي محفز ومنصف.
ودعا المتظاهرون إلى وضع حد للتمييز المستمر ضد العمال الزراعيين بتنفيذ
الالتزام الحكومي بالمساواة بين SMIG
وSMAG بحلول سنة 2028، والتعجيل بفتح حوار جاد مع
الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي حول أوضاع ومطالب الفلاحين الكادحين. وكانت التظاهرة
مناسبة للدعوة للتجاوب مع انتظارات المتعاونين الغابويين. كما حمّل المتظاهرون وزير
الفلاحة مسؤوليته كاملة، وطالبوه بالتحرك الفوري لإنهاء حالة التوتر المهيمنة على القطاع،
والتدخل لوضع حد للشط في استعمال السلطة والتمييز ضد الموظفين بسبب انتمائهم النقابي.
وفي الختام، أنهى الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي هذه المحطة
النضالية الحاشدة بالتأكيد على تشبث الشغيلة الفلاحية بمطالبها، واستعدادها لمواصلة
وتصعيد الترافع الجاد والنضال الميداني حتى تنفيذ الالتزامات العالقة وتحقيق المطالب
العادلة المطروحة على الوزارة والمؤسسات العمومية التابعة لها. كما تقدم بالتحايا العالية
للشغيلة الفلاحية المشاركة في هذه التظاهرة، التي نجحت في تنفيذ هذا الإنزال رغم تزامنه
مع الاستعدادات لعيد الأضحى، موجهة بذلك رسالة بليغة وقوية مفادها أن الشغيلة الفلاحية
جادة في معركتها من أجل الكرامة والإنصاف، ومقتنعة تماماً بأنه ما لم يتحقق بالنضال
يتحقق بمزيد من الوحدة والنضال.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك