أنتلجنسيا المغرب:الرباط
تشهد وضعية السدود في المغرب تحسناً
ملحوظاً خلال هذه الفترة، بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في رفع
المخزون المائي بشكل واضح، في مؤشر إيجابي يعيد بعض التوازن إلى وضعية كانت مقلقة
خلال السنوات الماضية.
المعطيات الحالية تشير إلى أن نسبة
ملء السدود بلغت حوالي 35 في المائة، وهو ارتفاع مهم مقارنة بالفترات السابقة التي
شهدت تراجعاً حاداً بسبب توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات.
هذا التحسن لم يأت بشكل متساوٍ بين
جميع الأحواض، حيث سجلت بعض المناطق ارتفاعاً أكبر، خصوصاً في الأحواض الشمالية
التي استفادت من تساقطات مهمة، في حين لا تزال بعض المناطق تعاني نسب ملء ضعيفة.
خلال الأيام الأخيرة، ساهمت الأمطار
في رفع الواردات المائية بشكل يومي، حيث سجلت بعض السدود ارتفاعات مهمة في منسوب
المياه، وهو ما يعزز الاحتياطي المائي الموجه للاستهلاك الفلاحي والشرب.
الأرقام المسجلة خلال 24 ساعة فقط
أظهرت دخول ملايين الأمتار المكعبة من المياه إلى عدد من السدود، ما يعكس قوة
التساقطات وتأثيرها المباشر على المخزون الوطني.
هذا الانتعاش ينعكس بشكل مباشر على
القطاع الفلاحي، حيث يعيد الأمل للفلاحين في إنقاذ الموسم الزراعي، خاصة بعد فترات
صعبة اتسمت بندرة المياه وتراجع الإنتاج.
كما أن تحسن وضعية السدود يساهم في
تخفيف الضغط على الموارد المائية الجوفية، التي استنزفت بشكل كبير خلال السنوات
الماضية لتعويض نقص المياه السطحية.
ورغم هذا التحسن، تبقى الأرقام
الحالية دون المستوى المطلوب لضمان استقرار مائي طويل الأمد، حيث لا تزال الحاجة
قائمة لمواصلة التساقطات خلال الأسابيع المقبلة لتعزيز هذا المنحى الإيجابي.
في هذا السياق، تظل سياسة ترشيد
استهلاك المياه ضرورية، إلى جانب تسريع مشاريع تحلية مياه البحر وإعادة استعمال
المياه العادمة، لضمان أمن مائي مستدام في المستقبل.
المؤكد أن الوضعية الحالية تحمل
إشارات إيجابية، لكنها في الوقت نفسه تفرض يقظة مستمرة، لأن التوازن المائي في
المغرب يظل رهيناً بتقلبات المناخ واستمرار التساقطات خلال الفترات القادمة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك