الانتخابات المغربية 2026 في موعدها و"فيتو" سيادي يحسم الجدل ويُغلق باب التأجيل تحت أي ذريعة

الانتخابات المغربية 2026 في موعدها و"فيتو" سيادي يحسم الجدل ويُغلق باب التأجيل تحت أي ذريعة
تقارير / السبت 28 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:عبد الله البارودي

في تطور سياسي حاسم، استبعدت مصادر مطلعة أي احتمال لتأجيل الأجندة الانتخابية لسنة 2026، مؤكدة أن التحضير للاستحقاقات المقبلة دخل فعلياً مرحلة التنفيذ الميداني داخل أروقة وزارة الداخلية المغربية، حيث يجري تفعيل الاستعدادات اللوجستيكية والتنظيمية لضمان إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري المحدد.

المصادر ذاتها شددت على أن ما وُصف بـ”الفيتو” السيادي حسم النقاش حول سيناريوهات التمديد أو التأجيل، وأغلق الباب أمام التأويلات التي ربطت بين الأوضاع الجيوسياسية، خصوصاً تطورات ملف الصحراء المغربية، وبين احتمال إعادة جدولة الاستحقاقات. ووفق المعطيات المتداولة، فإن الخطاب الملكي الأخير اعتُبر بمثابة توجيه واضح يربط بين احترام الموعد الدستوري ومصداقية المؤسسات، في رسالة سياسية لا تحتمل القراءة المزدوجة.

في هذا السياق، تُجمع دوائر القرار، بحسب المصادر التي شاركت في اللقاءات التشاورية الأخيرة، على أن تنظيم الانتخابات في وقتها يشكل “خياراً سيادياً محسوماً”، وأن القوانين الانتخابية الجديدة أصبحت جاهزة للتفعيل بعد دخولها حيز التنفيذ عقب نشرها في العدد 7478 من الجريدة الرسمية للمملكة المغربية بتاريخ 29 يناير الماضي، إثر المصادقة عليها من قبل المحكمة الدستورية المغربية.

المشهد السياسي الحزبي تلقى هذا التوجيه باعتباره أكثر من مجرد إطار تنظيمي، بل رسالة تؤكد أن المسار الديمقراطي المغربي يتمتع بقدر من الثبات المؤسسي يجعله غير خاضع للمتغيرات الإقليمية أو الضغوط الخارجية. فالإصرار على احترام الجدولة الزمنية للانتخابات يُقرأ كإشارة إلى أن الدولة تراهن على تجديد النخب عبر صناديق الاقتراع، باعتباره مدخلاً لتعزيز الشرعية السياسية وترسيخ الاستقرار الداخلي.

كما تؤكد المصادر أن النقاشات الدولية الجارية حول مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، رغم ما تحظى به من دعم دولي متزايد، لا يمكن أن تُستخدم ذريعة لتجميد الاستحقاقات الداخلية أو تعطيلها. بل على العكس، فإن تقوية الجبهة الداخلية من خلال العملية الانتخابية تُعتبر، في المنظور الرسمي، رافعة أساسية لتعزيز الموقف التفاوضي الخارجي وإبراز تماسك المؤسسات.

تحليلياً، يعكس الحسم في ملف الانتخابات رغبة واضحة في الفصل بين الملفات السيادية الكبرى والأجندة الدستورية الداخلية، بما يكرّس صورة دولة تحكمها قواعد زمنية مؤسساتية لا تخضع للظروف الطارئة. فإجراء الاستحقاقات في موعدها لا يُقدَّم فقط كإجراء تقني، بل كاختبار لصلابة النظام السياسي وقدرته على إدارة التحولات دون المساس بإيقاعه الديمقراطي.

وبينما تستمر التحضيرات على المستوى الإداري والقانوني، يبدو أن رسالة المرحلة واضحة: 2026 محطة انتخابية حتمية، والقرار السياسي استقر على تثبيت موعدها كاستحقاق لا رجعة فيه، في سياق يسعى إلى إعادة إنتاج التوازن بين السيادة والاستقرار والتداول الديمقراطي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك