دفعة دبلوماسية قوية للمغرب واستثمار أجنبي في الصحراء ينهض بالاقتصاد الوطني

دفعة دبلوماسية قوية للمغرب واستثمار أجنبي في الصحراء ينهض بالاقتصاد الوطني
تقارير / الخميس 19 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

القرار الأممي 2797 شكل منعطفًا دبلوماسيًا بارزًا للمغرب، إذ أعاد تأكيد موقفه الثابت في ملف الأقاليم الجنوبية على الساحة الدولية، وفي الوقت نفسه خلق بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية عبر استعادة الثقة في الاستقرار السياسي والاقتصادي للمملكة.

هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة جهود دبلوماسية طويلة قادتها الرباط لإقناع شركائها الدوليين بشرعية خيارها التنموي في الصحراء المغربية، مما أزال العديد من الشكوك لدى المستثمرين الأجانب، وأرسى قاعدة صلبة للشراكات الاقتصادية المستقبلية.

من منظور اقتصادي، يفتح القرار الباب أمام فرص ضخمة للاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات مثل الطاقة المتجددة، البنية التحتية، السياحة، والزراعة المبتكرة، وهي قطاعات تعد من أعمدة النمو في الاقتصاد الوطني، وتساهم في تحقيق تنمية مستدامة ومتكاملة في مختلف جهات المملكة.

كما أن القرار يعزز من ثقة المستثمر الدولي في المناخ القانوني والمؤسسي المغربي، ويؤكد أن المملكة قادرة على تجاوز التحديات الجيوسياسية بالاعتماد على حوار قائم على الاحترام المتبادل والتعاون البناء، ما يجعلها وجهة موثوقة للمشاريع الاستثمارية الكبرى.

دبلوماسية المغرب نجحت في تحويل هذا القرار إلى جسر للتعاون بين الشركاء الدوليين والمجتمع المغربي، وأظهرت أن العمل السياسي الذكي لا يخدم فقط الأهداف السياسية العليا، بل يمكن أن يؤتي ثماره الاقتصادية بشكل مباشر، من خلال جذب رؤوس الأموال وتعزيز خلق فرص الشغل.

الاستثمارات الأجنبية المتوقعة بعد القرار ستساهم في تطوير البنيات التحتية وتحديث الصناعات، مما سينعكس إيجابًا على المستوى المعيشي للمواطن المغربي، ويسهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية عبر دعم المشاريع التي ترتبط بالاقتصاد الأخضر والرقمي.

في المحصلة، القرار الأممي 2797 لم يكن مجرد موقف سياسي دولي، بل نقطة انطلاق حقيقية لمغرب يطمح إلى تكريس دوره كفاعل اقتصادي ودبلوماسي محوري في المنطقة، ويؤكد أن الاستقرار السياسي والثقة الدولية هما مفتاحا جذب الاستثمارات التي تحقق تنمية شاملة ومستدامة.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك