بقلم:الصحافي حسن الخباز/مدير جريدة الجريدة بوان كوم
اهتزت هولندا على إيقاع حادث اعتداء على سيدتين محجبتين على يد احد رجال الشرطة ، وقد تم توثيق حادث التعنيف عبر عدة مقاطع فيديو صادمة ، اصبحت حديث الناس .
حيث انتشرت مقاطع مصورة على نطاق واسع تُظهر أحد عناصر الشرطة الهولندية وهو يعتدي على سيدتين ، وهو ما أثار موجة غضب وجدلا واسعا داخل البلاد .
وقد استنكر الهولنديون ما فعل مواطنهم الشرطي من اعتداء على امرأتين بالركل والضرب باستخدام الهراوة ، في حادث عنصري ، سببه الرئيسي كونهما محجبتين .
كما استنكرت الامر نقابة الشرطة الهولندية ، والتي دعت إلى انتظار نتائج التحقيق، معتبرة أن المقاطع المصورة صادمة للطرفين، وحذرت من الانجرار إلى الاستقطاب قبل اتضاح ملابسات الواقعة بشكل كامل .
هذا ، وقد فتحت الشرطة الهولندية تحقيقا رسميا بهذا الخصوص ، لمعرفة حيثيات وملابسات هذا الحادث الفظيع .
و لتقييم استخدام أحد عناصرها القوة أثناء عملية توقيفه لسيدتين محجبتين قرب مركز تجاري في مدينة أوتريخت.
وتظهر مقاطع الفيديو المذكورة عنصر شرطة وهو يمسك بذراع سيدة تبلغ من العمر 23 عاما ويقتادها بعنف في حالة اعتقال ، في الوقت الذي كانت رفيقتها تتبعهما لتوثّق المشهد عبر هاتفها المحمول
ويظهر بعد ذلك نفس الشرطي وهو بتحدى الكاميرا و يوجّه ركلة مفاجئة لها دون سبب ظاهر، ثم ينهال بالضرب على المرأة الأخرى باستخدام هراوته.
وقد أعلن محامي السيدتين، أنيس بومانجال، عزمه تقديم شكوى رسمية ضد الشرطي بتهمة استخدام "عنف غير متناسب"، مؤكدا أن موكلتيه ما زالتا تعانيان من الصدمة، وأن إحداهما تعرضت لضربات قوية بالهراوة .
واعتبر بومانجال أن التعامل مع الموقف كان يمكن أن يتم دون اللجوء لهذا القدر من القوة، معتبرا أن استخدام الهراوة ضد فتاتين شابتين لم يكن مبررا ابدا .
وفي اول رد فعل لشرطة أوتريخت ، خرجت عن صمتها عبر بيان اصدرته قبل يومين ، جاء فيه : إنها "تدرك أن هذه الصور صادمة وتثير تساؤلات كثيرة"، مؤكدة أنها تتعامل مع الواقعة بجدية بالغة، وأن تحقيقا إضافيا جار حاليا، يستند إلى تسجيلات الفيديو المتداولة، إلى جانب فحص تسجيلات الكاميرات والاستماع إلى إفادات الضباط والأطراف المعنية.
وذكر نفس البيان ان " الحادثة سبقتها مشاداة شارك فيها حوالي عشرين شخصا بمنطقة بولينداك بالمدينة، حيث زعمت أن إحدى السيدتين وجّهت إهانات وشتائم لأحد ضباط الشرطة..." وهو ما أدى إلى اعتقالها بتهمة إهانة ضابط أثناء تأدية عمله.
ويذكر انه لحد الآن لم توجه أي تهمة بشكل رسمي للشرطي المعتدي ، وقد قالت الشرطة إنه كان يؤدي عمله، وسيستمر في مزاولة مهامه بشكل طبيعي حتى تظهر نتائج التحقيق .
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك