الساعة الإضافية تُفجّر الغضب الشعبي ومعركة التوقيت تتحول إلى ورقة ضغط انتخابية تهز القرار الحكومي

الساعة الإضافية تُفجّر الغضب الشعبي ومعركة التوقيت تتحول إلى ورقة ضغط انتخابية تهز القرار الحكومي
تقارير / الثلاثاء 17 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

على إيقاع تصاعد الاحتقان المجتمعي، عاد ملف اعتماد التوقيت الصيفي بالمغرب إلى واجهة النقاش العمومي، مع اقتراب موعد العودة إلى العمل بـ“غرينتش +1”، في سياق يتسم برفض متزايد لهذا الخيار، واتهامات له بتأثيرات سلبية على الحياة اليومية للمواطنين.

في هذا المناخ المشحون، أعلنت “الحملة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية” إطلاق تحرك جديد يروم جمع توقيعات المواطنين في إطار عريضة شعبية منظمة قانوناً، في محاولة لتحويل الرفض الشعبي إلى ضغط مؤسساتي مباشر على صناع القرار، مستندة إلى ما وصفته بتنامي التفاعل المجتمعي مع هذا الملف الذي لم يعد تقنياً فقط، بل تحول إلى قضية رأي عام.

الخطوة، بحسب القائمين على الحملة، تأتي في لحظة يعتبرونها حاسمة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، حيث تتضاعف، وفق تقديرهم، الانعكاسات الاجتماعية والنفسية المرتبطة بفارق التوقيت، سواء على مستوى النوم أو التمدرس أو وتيرة العمل، ما يعمق الشعور العام بعدم التوازن بين الزمن الرسمي وإيقاع الحياة اليومية.

لكن التحول الأبرز في هذا الملف يتمثل في نقل المعركة من الشارع إلى صناديق الاقتراع، بعدما أعلنت الحملة تبني خيار “التصويت المشروط”، عبر دعوة الناخبين إلى دعم القوى السياسية التي تلتزم صراحة بإلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني، في سابقة تعكس محاولة تأطير الغضب الشعبي داخل مسار ديمقراطي ضاغط.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ تعتزم الحملة توجيه مراسلة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، من أجل الدفع نحو تقييم شامل لتأثيرات هذا القرار على مختلف المستويات، والدعوة إلى فتح نقاش وطني موسع يعيد طرح سؤال الزمن الرسمي من زاوية اجتماعية وصحية وتربوية، وليس فقط من منطلقات اقتصادية أو تقنية.

هذا التوتر المتجدد يكشف أن قضية الساعة الإضافية تجاوزت حدود كونها إجراءً تنظيمياً، لتتحول إلى رمز للاحتكاك بين القرار الحكومي وانتظارات المجتمع، في لحظة سياسية حساسة قد تجعل من “التوقيت” عنواناً لمعركة أوسع حول من يملك فعلياً سلطة تحديد إيقاع حياة المغاربة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك