لقاء كاتب الدولة وممثلي للكونفدرالية حول الوضع المقلق الذي يعيشه قطاع الحراسة الخاصة

لقاء كاتب الدولة وممثلي للكونفدرالية حول الوضع المقلق الذي يعيشه قطاع الحراسة الخاصة
تقارير / الأربعاء 21 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

في خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية واجتماعية، حسب بلاغ صحافي توصلت "أنتلجنسيا المغرب" نسخة منه، جاء فيه أنه احتضن لقاء رسمي بين كاتب الدولة المكلف بالشغل وممثلي المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل نقاشًا صريحًا حول الوضع المقلق الذي يعيشه قطاع الحراسة الخاصة، وهو قطاع ظل لسنوات طويلة يشتغل في الهامش ويؤدي ثمن هشاشته آلاف الأجراء الذين يواجهون يوميًا أشكالًا متعددة من الاستغلال والحرمان من أبسط الحقوق المكفولة قانونًا.

اللقاء وضع الأصبع على جرح عميق يتمثل في الخروقات المتكررة المرتبطة بساعات العمل المفرطة، وغياب التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتلاعب بالحد الأدنى للأجر، وحرمان العمال من العطل والحقوق الاجتماعية، وهي ممارسات لا تمس فقط كرامة الشغيلة، بل تفرغ مدونة الشغل من روحها وتحولها إلى مجرد نصوص بلا أثر في الواقع.

في هذا السياق، برز تأكيد رسمي على أن كرامة الأجير والحقوق الاجتماعية تشكل ركيزة أساسية في الورش الوطني الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، وأن معالجة اختلالات هذا القطاع لم تعد مسألة تقنية مؤجلة، بل صارت ضرورة اجتماعية وأخلاقية تفرض مقاربة تشاركية وإجراءات حازمة تعيد الاعتبار لعمال ظلوا طويلًا خارج دائرة الإنصاف.

نص البلاغ الصحافي كاملا:

بــــــلاغ صحفـــــي.

في إطار سلسلة اللقاءات التشاورية التي يعقدها السيد كاتب الدولة مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية استقبل السيد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، السادة ممثلي أعضاء المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وقد حضر هذا الاجتماع كل من السيد محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والسيد المصطفى نعينع عضو المكتب التنفيذي، والسيدة لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ.

وخُصص هذا اللقاء لتدارس أبرز الخروقات المسجلة في حق عمال الحراسة الخاصة، والناتجة عن عدم احترام المقتضيات المنصوص عليها في مدونة الشغل، ولا سيما مقتضيات المادة 184 التي تحدد مدة العمل القانونية في ثمان (8) ساعات يوميًا. كما تم التطرق إلى إشكالية حرمان عمال الحراسة الخاصة من حقهم في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومن الحق في الحد الأدنى للأجر والعطل السنوية وغيرها من الحقوق الأساسية المكفولة قانونا.

وقد عبر السيد هشام صابري عن رفضه التام لكل الخروقات التي تُرتكب في حق الفئة من الأجراء، والتي تشكل انتهاكا صريحًا لمقتضيات مدونة الشغل، خاصة ما يتعلق باحترام الحد الأدنى للأجور والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.  وأنه لن يتوانى في الدفاع عن حقوق جميع الأجراء بمن فيهم عمال الحراسة الخاصة، كما أكد السيد كاتب الدولة على الأهمية البالغة للحقوق الاجتماعية للأجراء، والتي تعتبر الحجر الأساس في الورش الملكي السامي الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامي إلى تعميم الحماية الاجتماعية على جميع المواطنات والمواطنين دون استثناء، وفقًا لمبدأ المساواة والإنصاف.

وخلال هذا الاجتماع بسط السيد هشام صابري أمام السادة أعضاء المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل الخطوط العريضة للمنصة الإلكترونية "الحياة المهنية"، التي أصبحت جاهزة، موضحًا أنه سيتم موافاة الشركاء الاجتماعيين بها لإبداء آرائهم وملاحظاتهم قبل إطلاقها وتعميمها، وذلك بعد استكمال مختلف الإجراءات التقنية واللوجستية المرتبطة بها.

وفي ختام اللقاء، عبر السادة ممثلي أعضاء المكتب التنفيذي عن تجاوبهم الإيجابي مع مبادرة السيد كاتب الدولة المكلف بالشغل، وتم الاتفاق على وضع منهجية عمل تشاركية بتنسيق مع مختلف المركزيات النقابية والفرقاء الاجتماعيين خلال الأيام القليلة القادمة، قصد إعداد تصور شامل لمعالجة الإشكالات القانونية التي يعرفها قطاع الحراسة الخاصة، تمهيدًا لمباشرة الإجراءات الإدارية والقانونية الكفيلة بوقف هذه الانتهاكات وضمان حقوق  الأجراء العاملين بهذا القطاع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك