أنتلجنسيا:ياسر اروين
شهدت سنة 2025، تصاعداً لافتاً في سباق التسلح بين المغرب والجزائر، مع إبرام كل من الجيشين لصفقات عسكرية ضخمة، تعكس تصاعد التوتر الإقليمي والرغبة في تعزيز القدرات الدفاعية على الحدود.
فالمغرب عزز ترسانته بأسلحة متقدمة ومركبات مدرعة، حيث أعلن عن توريد دبابات حديثة من طراز Leopard 2A7 الألمانية، بالإضافة إلى مدافع ذاتية الحركة وناقلات جند مدرعة لتعزيز قدراته على الانتشار السريع والتدخل في المناطق الحدودية.
كما واصل المغرب، تطوير قدراته الجوية، مستكملاً صفقة طائرات مقاتلة من طراز F-16 الحديثة وتقوية أنظمة الدفاع الجوي بأجهزة رادار متطورة وصواريخ أرض-جو طويلة المدى.
في المقابل، قامت الجزائر بتوسيع ترسانتها العسكرية عبر صفقات مع روسيا والصين، تضمنت دبابات T-90MS المتقدمة، ومدافع هاوتزر ذاتية الحركة، وطائرات Su-30 وMiG-29، فضلاً عن تحديث أسطولها من ناقلات الجند والمروحيات الهجومية.
وركزت الصفقة الجزائرية أيضاً، على تقوية قدراتها البحرية على طول الساحل الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك سفن دورية وصواريخ بحر-بحر متطورة.
ويلاحظ محللون عسكريون أن كلا البلدين يسابق الزمن لتعزيز الردع وإظهار القدرة العسكرية، في ظل استمرار تصدعات سياسية وإقليمية، حيث تؤكد الصفقتان على أن المنافسة بين الجيشين لم تعد محصورة في تعزيز القدرات التقليدية فحسب، بل تشمل أنظمة استخبارات حديثة، وتجهيزات إلكترونية وحرب سيبرانية، لتعزيز السيطرة والمراقبة على الحدود والمعابر الاستراتيجية.
هذا، وعززت صفقات 2025 بشكل ملحوظ، القدرات الدفاعية لكلا الطرفين، وفتحت نقاشات داخلية وخارجية حول تأثير هذا السباق على الاستقرار الإقليمي، إضافة إلى تحديات مالية كبيرة لكلا البلدين في تمويل استثمارات ضخمة في المجال العسكري، وسط دعوات من خبراء للتركيز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بدلاً من الانغماس في سباق التسلح.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك