الاتحاد الاشتراكي يقترب من الحكومة وقرار مرتقب قد يغيّر موازين التحالفات

الاتحاد الاشتراكي يقترب من الحكومة وقرار مرتقب قد يغيّر موازين التحالفات
سياسة / الخميس 08 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

يتجه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نحو المشاركة في الحكومة المقبلة، بعد موقف جديد للمكتب السياسي للحزب عقب المشاورات السياسية المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية، حيث أصبح خيار المشاركة مطروحاً بشكل جدي داخل قيادة الحزب، في وقت تتواصل فيه المشاورات حول تركيبة الحكومة الجديدة والبرنامج الذي ستعمل على تنفيذه خلال المرحلة المقبلة، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه المفاوضات بين مختلف المكونات السياسية، خاصة أن القرار النهائي للاتحاد الاشتراكي يرتبط أيضاً بموقف مؤسساته التنظيمية، في انتظار اجتماع المجلس الوطني للحزب المقرر يوم السبت لحسم هذا التوجه بشكل رسمي.

ويأتي هذا التطور في ظرف سياسي حساس، بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق الولاية البرلمانية الجديدة، وهو ما يجعل موقع الاتحاد الاشتراكي داخل المشهد السياسي المقبل محط اهتمام واسع، خصوصاً أن انتقال الحزب من موقع المعارضة إلى المشاركة في الحكومة سيترتب عنه تغيير في طبيعة دوره داخل المؤسسات، كما أن المفاوضات المرتبطة بالمشاركة لا تقتصر فقط على الحصول على حقائب وزارية، وإنما تشمل أيضاً البرنامج الحكومي وشروط الانضمام إلى الأغلبية، في وقت لم يتم فيه الإعلان بشكل نهائي عن أسماء الوزراء أو القطاعات التي يمكن أن يتولاها الحزب، الأمر الذي يبقي مختلف السيناريوهات مفتوحة إلى حين استكمال المشاورات.

وتتداول الأوساط السياسية إمكانية تشكيل أغلبية تضم عدداً من الأحزاب إلى جانب الاتحاد الاشتراكي، في إطار صيغة جديدة يجري التفاوض بشأنها خلال هذه المرحلة، غير أن التركيبة النهائية لم تحسم بعد، كما أن مواقف بعض الأحزاب المشاركة في المشاورات لا تزال قيد التداول والنقاش، وهو ما يجعل خريطة التحالفات قابلة للتغيير إلى غاية الوصول إلى اتفاق نهائي، بينما تحاول القيادة المكلفة بتشكيل الحكومة التوفيق بين مطالب مختلف الأحزاب وبين الحاجة إلى بناء أغلبية قادرة على دعم البرنامج الحكومي داخل البرلمان، في انتظار الإعلان الرسمي عن الصيغة التي ستعتمدها الحكومة الجديدة.

ومن المرتقب أن يشكل اجتماع المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي محطة حاسمة في تحديد موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة، إذ سيجري عرض نتائج المشاورات والخيارات المطروحة أمام أعضاء المؤسسة الحزبية من أجل اتخاذ القرار النهائي بشأن المشاركة، كما ينتظر أن يناقش الحزب طبيعة الشروط السياسية والبرنامجية المرتبطة بهذا الخيار، خاصة أن الانتقال إلى الحكومة يتطلب تحديد تصور واضح بشأن الملفات التي يريد الحزب الدفاع عنها داخل الأغلبية، ويأتي ذلك بالتزامن مع بداية مرحلة تشريعية جديدة ستعرف نقاشاً واسعاً حول أولويات الحكومة والبرامج الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي ستطرح أمام البرلمان، وهو ما يمنح القرار المرتقب أهمية خاصة.

ويبقى مستقبل الأغلبية الحكومية مرتبطاً بنتائج المشاورات التي تجريها القيادة المكلفة بتشكيل الحكومة وبالقرارات النهائية التي ستتخذها الأحزاب المعنية، وفي مقدمتها الاتحاد الاشتراكي الذي يتجه حالياً نحو المشاركة دون أن يصبح القرار نهائياً قبل انعقاد مؤسساته المختصة، كما أن تفاصيل توزيع الحقائب والمسؤوليات الحكومية لا تزال غير محسومة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في رسم ملامح الحكومة الجديدة، وبينما تتواصل اللقاءات والمفاوضات، تترقب الساحة السياسية المغربية الإعلان عن الصيغة النهائية للأغلبية وعن الأسماء التي ستتولى المسؤوليات الحكومية، في انتظار أن تكشف الأيام المقبلة عن الصورة الكاملة للتحالفات الجديدة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك