تمثيلية النساء تضع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام اختبار المناصفة

تمثيلية النساء تضع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام اختبار المناصفة
سياسة / الثلاثاء 06 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أميمة . م

مع اقتراب تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، تعود قضية تمثيلية النساء داخل الجهاز التنفيذي إلى واجهة النقاش السياسي في المغرب، في ظل التحولات التي أفرزتها انتخابات 23 شتنبر والتي أعادت رسم الخريطة البرلمانية وموازين القوى بين الأحزاب المرشحة لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

ويعيد هذا النقاش طرح مدى انعكاس مبدأ المناصفة المنصوص عليه دستورياً على تركيبة الحكومة الجديدة، خصوصاً أن الدستور المغربي يؤكد السعي نحو تحقيق المساواة بين الرجال والنساء، بينما تترقب الأوساط السياسية والحقوقية ما إذا كانت الأحزاب المشكلة للأغلبية ستترجم هذا المبدأ إلى حضور فعلي للنساء في عدد الحقائب الوزارية وتوزيع المسؤوليات داخل الجهاز التنفيذي.

ويأتي ذلك في وقت يُنظر فيه إلى التعيين الملكي باعتباره خطوة أولية في اتجاه الاستجابة لانتظارات الحركة النسائية، غير أن الأنظار تتجه أيضاً إلى الأحزاب السياسية ومدى قدرتها على تحويل الحضور النسائي داخل البرلمان إلى تمثيلية وازنة في الحكومة، بما يعكس التحولات التي أفرزتها الانتخابات ويمنح النساء موقعاً أكثر حضوراً في صناعة القرار.

ويرى خبراء وأكاديميون أن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على عدد الوزيرات داخل الحكومة المقبلة، بل يجب أن يشمل طبيعة القطاعات التي ستُسند إليهن وحجم المسؤوليات المرتبطة بها، لأن توزيع الحقائب يعكس بشكل مباشر موقع النساء داخل بنية السلطة التنفيذية ومدى مشاركتهن في الملفات الأساسية وصناعة السياسات العمومية.

ومع اقتراب الإعلان عن التشكيلة الحكومية، تتجه الأنظار إلى كيفية ترجمة مبدأ المناصفة على أرض الواقع، وما إذا كانت التركيبة المقبلة ستشهد توسيعاً لحضور النساء من حيث العدد ومواقع المسؤولية، في ظل مطالب متزايدة بجعل التمثيلية النسائية جزءاً أساسياً من هندسة الحكومة وليس مجرد حضور محدود في قطاعات بعينها.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك