أنتلجنسيا:أبو ٱلاء
كشفت مجلة "جون أفريك" عن أبرز الأسماء السياسية والحزبية التي تتحرك في محيط فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، في مرحلة تتزامن مع انطلاق المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية والحكومة الجديدة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية الأخيرة.
وأبرزت المجلة أن الدائرة المحيطة بالمنصوري لا تقتصر على المقربين منها سياسياً، بل تضم شخصيات تجمع بين النفوذ التنظيمي والخبرة الحكومية والقدرة على التأثير داخل حزب الأصالة والمعاصرة، بما يعكس طبيعة التوازنات التي تحكم المرحلة الحالية.
وضمت الدائرة الأقرب إلى المنصوري، بحسب التقرير، خديجة الطالبي، رئيسة ديوانها في مجلس مدينة مراكش، إلى جانب مهدي بنسعيد، الوزير المنتهية ولايته وعضو القيادة الجماعية للحزب، والذي اعتبرته المجلة أحد أبرز حلفائها وشريكاً أساسياً في دائرة القرار المحيطة بها.
وأبرز التقرير كذلك سمير كودار، رئيس جهة مراكش-آسفي، باعتباره أحد الوجوه المؤثرة داخل الجهاز التنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن حضوره في تدبير الاستحقاقات الانتخابية واختيار عدد من مرشحي الحزب.
وصنّفت «جون أفريك» أحمد أخشيشن ضمن دائرة الاستراتيجيين المحيطين بالمنصوري، مستندة إلى تجربته الطويلة داخل الحزب ومشاركته في لجنة المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، إلى جانب محمد حموتي، الذي يتمتع بدوره بخبرة واسعة في إدارة الملفات الانتخابية والتنظيمية داخل الحزب.
وأشارت المجلة، في سياق حديثها عن موازين القوى، إلى فوزي لقجع، الذي انضم إلى حزب الأصالة والمعاصرة قبيل الانتخابات التشريعية وشارك بشكل بارز في حملته الانتخابية، مشيرة إلى أن اسمه يتردد داخل الحزب باعتباره أحد المرشحين المحتملين لتولي حقيبة الاقتصاد والمالية في الحكومة المقبلة.
ووضعت المجلة كذلك عبد اللطيف وهبي، الأمين العام السابق للحزب ووزير العدل المنتهية ولايته، ضمن الشخصيات التي تظل حاضرة في معادلة التوازنات الداخلية، بالنظر إلى موقعه وتجربته وصلاته داخل التنظيم، رغم انتقال القيادة الحزبية إلى مرحلة جديدة.
ولفت التقرير، في المقابل، إلى مجموعة أخرى من الأسماء التي قد تجد طريقها إلى مواقع مؤثرة خلال المرحلة المقبلة، من بينها يونس معمر وعادل البيطار وسمير بلفقيه وأديب بنبراهيم ونجوى ككوس، مع تداول بعض هذه الأسماء ضمن قائمة المرشحين لتولي حقائب وزارية في الحكومة الجديدة.
وخلصت «جون أفريك» إلى أن تركيبة الدائرة المحيطة بالمنصوري تقوم على مزيج من الثقة الشخصية والخبرة السياسية والقدرة التنظيمية، إلى جانب شخصيات تمتلك شبكات نفوذها الخاصة داخل الحزب وخارجه، في وقت تدخل فيه مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة حاسمة.
وتعكس هذه الخريطة، وفق قراءة المجلة، طبيعة التحديات التي تواجه رئيسة الحكومة المعينة في تدبير المرحلة المقبلة، خصوصاً أن تشكيل الحكومة لا يرتبط فقط بتوزيع الحقائب الوزارية، وإنما يفرض أيضاً مراعاة التوازنات الداخلية للحزب المتصدر للانتخابات وترتيب علاقاته مع مختلف مراكز التأثير داخل الأغلبية المنتظرة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك