أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
جدد المغرب وإسبانيا التأكيد على مرتكزات المرحلة الجديدة التي دخلتها علاقاتهما الثنائية، بعدما شدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بنيويورك، على أن الشراكة بين البلدين ستواصل الاستناد إلى المبادئ التي حددها البيان المشترك الصادر في أبريل 2022.
وأوضح بوريطة، عقب مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن العلاقة بين الرباط ومدريد تقوم على الشراكة والاحترام المتبادل والحوار، إلى جانب تفادي فرض الأمر الواقع أو اتخاذ خطوات غير متوقعة من جانب أي طرف.
وأكد الوزير أن هذه المبادئ تشكل الإطار الذي يسمح للبلدين بالتركيز على الملفات التي تجمعهما، مع تدبير نقاط الاختلاف من خلال الحوار والتشاور، بدل تركها تتحول إلى مصادر توتر داخل العلاقة الثنائية.
وأشار بوريطة إلى وجود عدد كبير من القضايا التي يتقاسم بشأنها البلدان مواقف متقاربة، مؤكداً أن المجال يبقى مفتوحاً أمام إحراز مزيد من التقدم في الملفات المشتركة، فيما تستدعي القضايا الخلافية مواصلة النقاش المباشر بين الطرفين.
وتأتي هذه المباحثات في سياق علاقات ثنائية شهدت خلال السنوات الأخيرة توجهاً نحو تكثيف التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني، بعدما أصبحت خارطة الطريق التي تم اعتمادها سنة 2022 مرجعاً أساسياً لتطوير التعاون بين الرباط ومدريد.
وكانت الحكومة الإسبانية قد أكدت في مناسبات سابقة استمرار التزامها بالمسار الذي حددته خارطة طريق 2022، كما شدد ألباريس خلال لقاء سابق مع بوريطة على مواصلة تعميق علاقة الصداقة وحسن الجوار بين البلدين.
ويعكس لقاء نيويورك استمرار قنوات التشاور المباشر بين المسؤولين المغربي والإسباني، في وقت تتداخل فيه بين البلدين ملفات متعددة تشمل التعاون الاقتصادي والأمني والهجرة والقضايا الإقليمية، إلى جانب المصالح المشتركة المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 رفقة البرتغال.
ويؤكد التشديد المغربي على الحوار والتشاور أن تدبير الملفات التي تعرف تبايناً في المواقف يظل جزءاً من طبيعة العلاقة بين البلدين، في مقابل الحرص على حماية المكتسبات التي تحققت منذ إطلاق المرحلة الجديدة من التعاون الثنائي.
وتتجه الرباط ومدريد، وفق هذا المسار، إلى مواصلة العمل ضمن الإطار الذي أرسته مبادئ أبريل 2022، مع إبقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة لمعالجة نقاط الاختلاف وتعزيز الملفات التي تجمع البلدين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك