الأحزاب المغربية تكثف تحركاتها في الساعات الأخيرة ووعود انتخابية واسعة قبل الصمت الانتخابي

الأحزاب المغربية تكثف تحركاتها في الساعات الأخيرة ووعود انتخابية واسعة قبل الصمت الانتخابي
سياسة / الثلاثاء 22 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

دخلت الأحزاب السياسية المغربية، الثلاثاء 22 شتنبر 2026، الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر، وسط تكثيف للتحركات الميدانية واللقاءات التواصلية مع الناخبين، قبل انتهاء الحملة عند منتصف ليلة الثلاثاء ودخول مرحلة الصمت الانتخابي. وتتنافس الأحزاب واللوائح المشاركة على 395 مقعداً بمجلس النواب، في استحقاق يشارك فيه عدد كبير من التنظيمات السياسية والمرشحين على الصعيد الوطني.

وشهدت الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية تصعيداً في وتيرة التواصل السياسي، حيث كثف المرشحون لقاءاتهم المباشرة مع المواطنين في عدد من المدن والمناطق، واستغلوا الفضاءات العمومية والأسواق والأحياء السكنية لعرض برامجهم ومحاولة التواصل مع الناخبين قبل إغلاق باب الحملة. وتأتي هذه التحركات في وقت لم يعد يفصل عن موعد الاقتراع سوى ساعات قليلة، ما جعل المرحلة الأخيرة من الحملة مناسبة لعرض آخر الرسائل والوعود الانتخابية أمام المواطنين.

وتصدرت القضايا الاجتماعية والاقتصادية جزءاً كبيراً من النقاش الانتخابي، حيث ركزت البرامج والتصريحات الحزبية على ملفات القدرة الشرائية، والأجور، والتشغيل، والصحة، والتغطية الاجتماعية، ودعم الأسر، إلى جانب محاربة الفساد وتحسين الخدمات العمومية. وتختلف المقترحات والتعهدات التي تقدمها الأحزاب بشأن هذه الملفات، في وقت تسعى فيه التنظيمات السياسية إلى تقديم برامجها للناخبين خلال آخر ساعات الحملة قبل الانتقال إلى مرحلة الصمت الانتخابي.

وتجري هذه المنافسة الانتخابية بمشاركة 27 حزباً وفق الصفحة الرسمية الخاصة بالانتخابات التشريعية، فيما تشير المعطيات الرسمية المتعلقة بأرقام الاستحقاق إلى وجود تحالف أحزاب تأسس بمناسبة هذه الانتخابات، إضافة إلى لائحتين لمرشحين غير منتمين، وهو ما يرفع عدد الكيانات المتنافسة وفق طريقة احتساب المعطيات الرسمية إلى 28 حزباً وتحالفاً، إلى جانب اللوائح غير المنتمية. ويبلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة 15 مليوناً و801 ألف و162 ناخباً.

وفي موازاة التحركات الميدانية، أصبحت وسائل التواصل والمنصات الرقمية جزءاً من الحملة الانتخابية، حيث لجأ المرشحون إلى نشر محتويات للتعريف ببرامجهم ومواقفهم واستقطاب اهتمام الناخبين، في ظل قواعد قانونية تنظم استعمال وسائل الحملة وطرق التواصل خلال الفترة الانتخابية. وكانت السلطات قد أكدت أن الحملة تخضع لضوابط قانونية ترمي إلى تنظيم المنافسة وضمان احترام حرية التصويت وتكافؤ الفرص بين مختلف المشاركين.

وتكتسب الساعات الأخيرة من الحملة أهمية خاصة بالنسبة للمرشحين، خصوصاً في ظل سعي مختلف الأحزاب إلى الوصول إلى الناخبين الذين لم يحسموا بعد توجهاتهم الانتخابية، حيث ركزت الأنشطة التواصلية الأخيرة على تقديم خلاصات البرامج والتعهدات وعرض الأولويات التي تقترحها كل جهة سياسية. وفي المقابل، تستعد السلطات للانتقال من مرحلة الحملة إلى مرحلة الصمت الانتخابي، التي تبدأ بعد انتهاء الفترة القانونية المحددة للحملة عند منتصف ليلة 22 شتنبر.

وبحسب المعطيات الرسمية، انطلقت الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم 10 شتنبر 2026، وتستمر إلى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر، بينما سيجري الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر على المستوى الوطني لانتخاب أعضاء مجلس النواب. ومن المنتظر أن تبدأ عملية إعلان النتائج الأولية ابتداءً من 24 شتنبر، على أن تمر النتائج بعد ذلك عبر المساطر القانونية المعمول بها قبل الانتقال إلى مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة.

ومع اقتراب إغلاق الحملة الانتخابية، تتجه الأنظار إلى يوم الاقتراع وما ستفرزه صناديق التصويت من نتائج، بعدما قدمت الأحزاب المشاركة برامج ومقترحات مختلفة خلال الأسابيع الماضية. وستكون المشاركة الفعلية للناخبين وأصواتهم هي التي ستحدد تركيبة مجلس النواب المقبل، في انتظار الإعلان الرسمي عن النتائج من طرف الجهات المختصة وفق المراحل والمساطر القانونية المنظمة للانتخابات التشريعية.

 

 

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك