أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
في تدوينة له على صدر حسابه بموقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك" يرى، المحامي بهيئة الرباط - م. الخميسات "ميلود عبوز" أن قرار المحكمة الدستورية، رغم أثره في تعليق تنفيذ القانون مؤقتاً، لا يبرر العودة الفورية إلى العمل، لأن جوهر الخلاف يرتبط باستقلالية مهنة المحاماة وكرامتها وليس فقط بسلامة الإحالة الإجرائية.
ويؤكد أنه مع العودة إلى المحاكم، لكن بعد معالجة
المقتضيات التي يعتبرها ماسّة باستقلال المهنة وضمان حقوق الدفاع، حتى لا يؤدي
التراجع عن الاحتجاج الآن إلى فقدان ورقة الضغط والعودة مجدداً إلى نقطة الصفر.
وكان هذا رد "عبوز" حرفيا على المحامي "محمد الهيني":
الأستاذ ميلود عبوز/محام بهيئة المحامين بالرباط - مكتب الخميسات
رداً على تدوينة الزميل العزيز الأستاذ محمد الهيني المحترم بخصوص العودة
للعمل بعد قرار المحكمة الدستورية
الزميل العزيز،
تابعت باهتمام كبير قراءتكم القانونية القيمة لقرار المحكمة الدستورية
القاضي بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بالقانون رقم 66.23، وأتفق معكم تماماً في
أن أثره القانوني هو تعليق إصدار الأمر بتنفيذ القانون إلى حين تقديم إحالة مصححة
من رئيس مجلس النواب.
غير أنني أختلف معكم، بكل احترام زميلي، في الخلاصة المتعلقة بالعودة
الفورية للعمل.
نحن لم نعلن التوقف الشامل لمجرد عيب في وثيقة الإحالة، بل أعلناه دفاعاً
عن مبدأين مقدسين: استقلالية مهنة المحاماة وكرامتها.
فهل تحققت الاستقلالية بقرار تعذر البت؟ لا.
وهل تحققت الكرامة بتعليق مؤقت للتنفيذ؟ لا.
المحكمة الدستورية، كما تعلمون أستاذي، لم تجب عن أي من المطاعن الجوهرية
التي تفضلتم أنتم أنفسكم بإثارتها بخصوص مساس القانون باستقلال المهنة، وحصانة
الدفاع، وازدواجية التأديب.
إن العودة اليوم، قبل تقديم إحالة مصححة وقبل أن تقول المحكمة الدستورية
كلمتها الفصل في جوهر دستورية المواد المطعون فيها، من شأنها أن تفرغ نضالنا
المشروع من محتواه، وأن تحرمنا من ورقة الضغط الوحيدة التي نملكها، لنعود غداً
لنقطة الصفر في حال صرحت المحكمة بدستورية القانون بعد تصحيح الإحالة.
أنا مع العودة، نعم، لكن العودة الكريمة، بضمانات حقيقية وبتعديل المقتضيات
الماسة بالاستقلال، لا بعودة مبنية على عيب إجرائي مؤقت.
وتقبلوا مني فائق التقدير والاحترام الزميلي.
أخوكم وزميلكم .
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك