أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
صعد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبرا أن طريقة تدبيره للشأن العام خلال الولاية الحكومية الحالية تطرح، بحسب تعبيره، مسؤوليات تستوجب اللجوء إلى القضاء، في واحدة من أقوى الرسائل السياسية التي وجهها زعيم "المصباح" إلى رئيس الحكومة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وخلال افتتاح اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وجه ابن كيران انتقادات حادة لأخنوش، متهما إياه بعدم تقديم أجوبة سياسية مقنعة بشأن عدد من الملفات التي أثارت جدلا واسعا خلال السنوات الأخيرة، سواء المرتبطة بالدعم العمومي أو الصفقات أو تدبير المال العام، معتبرا أن الرأي العام لم يتلق توضيحات كافية حول هذه القضايا.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن المؤسسات الدستورية والرقابية سبق أن أثارت معطيات بخصوص بعض الملفات الحساسة، وعلى رأسها ملف المحروقات، الذي ظل من أكثر القضايا إثارة للنقاش السياسي والاقتصادي في البلاد، متهما رئيس الحكومة بالاستفادة من أوضاع اعتبرها مضرة بمصالح المواطنين وقدرتهم الشرائية.
كما أعاد ابن كيران فتح النقاش حول مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، مشيرا إلى أن طريقة تدبير بعض الصفقات والدعم العمومي المرتبط بها تستوجب، من وجهة نظره، مزيدا من التدقيق والمساءلة السياسية والقانونية.
وفي مقابل هذا الهجوم السياسي، شدد ابن كيران على أن حزبه لا ينظر إلى العمل السياسي باعتباره مجرد سباق نحو المقاعد أو المناصب الحكومية، بل يعتبر نفسه، وفق تعبيره، صاحب مشروع سياسي وإصلاحي مرتبط بخدمة الدولة والمجتمع والمساهمة في معالجة الاختلالات التي تعيق التنمية.
وأوضح أن تقدم أي دولة يظل رهينا بوجود مؤسسات قوية وقواعد واضحة واحترام مبادئ الحكامة الجيدة في مختلف المجالات، سواء تعلق الأمر بالانتخابات أو بالإصلاحات المرتبطة بالتعليم والصحة والقطاعات الاجتماعية الأخرى.
وجدد الأمين العام للعدالة والتنمية تأكيد تمسك حزبه بالثوابت الوطنية وبالنظام الملكي والإطار الدستوري للمملكة، معتبرا أن المشاركة السياسية بالنسبة لحزبه تنطلق من قناعة بضرورة الإسهام في الإصلاح وخدمة الوطن والدفاع عن مصالح المواطنين.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد حدة المواجهة السياسية بين المعارضة والأغلبية الحكومية، وسط جدل متواصل حول الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الحالية، ما يجعل من ملف المحاسبة والمسؤولية السياسية أحد أبرز العناوين التي يتوقع أن تطبع النقاش العمومي خلال المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك