هيئات حقوقية ونقابية تدق ناقوس الخطر وتتهم السلطات المغربية بخنق الحريات

 هيئات حقوقية ونقابية تدق ناقوس الخطر وتتهم السلطات المغربية بخنق الحريات
سياسة / الأحد 12 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

 أطلقت شبكة الهيئات المتضررة من المنع والتضييق المعروفة اختصارا بـ"RAVI" نداءً مفتوحاً من أجل تعبئة واسعة للمشاركة في وقفة احتجاجية مرتقبة أمام مقر البرلمان بالرباط، مساء الخامس عشر من يوليوز الجاري، احتجاجاً على ما تصفه بتفاقم القيود المفروضة على الحريات العامة والحق في التنظيم والتعبير والتجمع.

وترى الشبكة، التي تضم عدداً من التنظيمات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، أن المشهد الحقوقي بالمغرب يشهد تصاعداً مقلقاً لمظاهر المنع والتضييق، معتبرة أن العديد من الهيئات أصبحت تواجه عراقيل متكررة تحول دون ممارسة أنشطتها بشكل طبيعي، في سياق تقول إنه يتسم باستهداف الأصوات المنتقدة للسياسات العمومية والمبادرات المدنية المستقلة.

وأكدت الشبكة أن هذه المحطة الاحتجاجية تأتي رداً على ما تعتبره استمراراً لنهج يحد من حرية العمل المدني والتنظيمي، ويضيق على الفاعلين الذين ينشطون في مجالات الدفاع عن الحقوق والحريات وقضايا الديمقراطية، مشيرة إلى أن الحق في التنظيم والتجمع السلمي يشكل أحد المرتكزات الأساسية لأي ممارسة ديمقراطية سليمة.

وبالتزامن مع الدعوة إلى الوقفة، بدأت عدة هيئات وتنظيمات إعلان انخراطها في هذه المبادرة الاحتجاجية، حيث عبرت الجامعة الوطنية للتعليم "التوجه الديمقراطي" عن دعمها للمحطة النضالية، معتبرة أن أوضاع الحريات العامة تعرف، بحسب تقييمها، تراجعاً مستمراً يتجلى في تزايد حالات المنع والتقييد التي تطال أنشطة نقابية وحقوقية وجمعوية وسياسية.

وأشارت النقابة التعليمية إلى أن ما تشهده الساحة الوطنية من منع بعض الأنشطة والاجتماعات والتضييق على استعمال الفضاءات العمومية يثير مخاوف متزايدة بشأن واقع الحقوق والحريات، معتبرة أن هذه الممارسات تتعارض مع الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية المرتبطة بحماية حرية التنظيم والتعبير والتجمع السلمي.

ودعت الجامعة الوطنية للتعليم مختلف المناضلين والفاعلين الديمقراطيين إلى المشاركة المكثفة في هذه الوقفة، معتبرة أنها تشكل مناسبة للتعبير عن رفض كل أشكال التضييق التي تستهدف الهيئات المدنية والنقابية والحقوقية، وللتأكيد على ضرورة صيانة المكتسبات المرتبطة بالحريات العامة.

وفي خضم هذا الجدل المتجدد حول واقع الحقوق والحريات بالمغرب، تتواصل الدعوات المطالبة بضمان احترام حرية التنظيم والتجمع والاحتجاج السلمي، ووقف كل الممارسات التي تعتبرها الهيئات المعنية مساساً بالعمل المدني والنقابي والسياسي. وبينما تستعد هذه التنظيمات لخوض محطة احتجاجية جديدة أمام البرلمان، يعود ملف الحريات العامة إلى واجهة النقاش العمومي، وسط مطالب متزايدة بفتح نقاش جدي حول مستقبل الممارسة الديمقراطية وضمانات العمل الحقوقي والمدني بالمملكة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك