البيجيدي يفتح ملف العفو من جديد ويدعو لإطلاق المعتقلين وطيّ صفحات التوتر التي أثقلت المشهد المغربي

البيجيدي يفتح ملف العفو من جديد ويدعو لإطلاق المعتقلين وطيّ صفحات التوتر التي أثقلت المشهد المغربي
سياسة / الأحد 14 يونيو 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:فتيحة الوديع

 اختار حزب العدالة والتنمية توجيه رسائل قوية بشأن قضايا الاعتقال المرتبطة بالاحتجاجات الاجتماعية، معتبراً أن اللحظة الراهنة تقتضي مقاربة جديدة قائمة على الانفراج والتهدئة بدل استمرار التوترات التي خلفت نقاشاً واسعاً داخل المغرب وخارجه.

الحزب عبّر عن ارتياحه للأحكام القضائية الأخيرة الصادرة عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والتي مكنت عدداً من الشباب المتابعين على خلفية احتجاجات شتنبر 2025 من مغادرة السجن، معتبراً أن هذه التطورات تمثل إشارة إيجابية من شأنها المساهمة في تخفيف الاحتقان وفتح المجال أمام مناخ أكثر هدوءاً على المستويين السياسي والاجتماعي.

وفي موقف حمل أبعاداً سياسية وحقوقية واضحة، وجه الحزب تهانيه إلى أسر المفرج عنهم، مؤكداً في المقابل أن هذا المسار لا يزال يحتاج إلى خطوات إضافية تشمل باقي المتابعين المرتبطين بنفس الأحداث، خاصة أن العديد منهم خرجوا للاحتجاج دفاعاً عن مطالب اجتماعية مرتبطة بتحسين الخدمات العمومية ومحاربة الاختلالات التي تمس قطاعات حيوية كالتعليم والصحة ومكافحة الفساد.

ولم يتوقف الحزب عند ملف احتجاجات 2025، بل وسّع دائرة المطالب لتشمل قضايا أخرى ظلت حاضرة في النقاش العمومي لسنوات، حيث دعا إلى إصدار عفو ملكي يشمل معتقلي حراك الريف، مع التماس الإفراج عن النقيب محمد زيان، مستنداً في ذلك إلى اعتبارات إنسانية مرتبطة بوضعه الصحي وسنه المتقدم، إضافة إلى المعاناة التي تتحملها عائلات المعتقلين في هذه الملفات.

ويبدو أن الحزب يسعى من خلال هذا الطرح إلى الدفع نحو مقاربة تعتبر أن معالجة هذه القضايا لم تعد شأناً قانونياً صرفاً، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بأبعاد إنسانية ومجتمعية تستدعي البحث عن حلول قادرة على إعادة بناء الثقة وخلق أجواء أكثر إيجابية داخل المجتمع.

كما شدد الحزب على أن أي استجابة لهذه المطالب يمكن أن تشكل مدخلاً حقيقياً لإغلاق ملفات ظلت حاضرة بقوة في النقاش الوطني والدولي، بما يسمح بفتح صفحة جديدة عنوانها المصالحة والتفرغ للأولويات الاقتصادية والاجتماعية التي تشغل المواطنين.

ويرى متابعون أن عودة هذه الملفات إلى الواجهة في هذا التوقيت تعكس وجود رغبة متزايدة لدى عدد من الفاعلين السياسيين والحقوقيين في الدفع نحو تسويات تسمح بتجاوز إرث سنوات من التوتر، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، والتي تجعل الحاجة إلى مناخ داخلي أكثر هدوءاً واستقراراً مطلباً مطروحاً بقوة.

وبين الدعوات إلى العفو والرهان على الانفراج، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد خطوات جديدة في اتجاه طي هذه الملفات بشكل نهائي، أم أن الجدل حولها سيستمر باعتبارها واحدة من أكثر القضايا حضوراً في المشهد السياسي والحقوقي المغربي خلال السنوات الأخيرة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك