نار الأسعار تشتعل في أسواق الأضاحي والرميد يفتح النار على الحكومة ويطالب بالمحاسبة

نار الأسعار تشتعل في أسواق الأضاحي والرميد يفتح النار على الحكومة ويطالب بالمحاسبة
سياسة / الثلاثاء 26 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: وصال . ل

أثارت التدوينة الأخيرة لوزير العدل والحريات السابق مصطفى الرميد جدلًا واسعًا في الساحة السياسية والاجتماعية بالمغرب، بعد انتقادات حادة وجهها للوضع الذي عرفته أسواق الأضاحي هذه السنة، خاصة ما يتعلق بالارتفاع غير المسبوق في أسعار الأكباش، وما خلفه ذلك من غضب واسع داخل الأسر المغربية. الرميد عبّر عن “حزن وحسرة” بسبب ما وصفه بالاحتقان الشعبي الكبير الذي رافق هذه الظاهرة، معتبرًا أن ما حدث لم يسبق له مثيل في مناسبات عيد الأضحى خلال السنوات الماضية.

في تدوينته، ربط الرميد بين هذا الغلاء والسياق العام الذي سبق الموسم، مشيرًا إلى سنة لم يتم فيها ذبح الأضاحي، إضافة إلى دعم مالي حكومي وصفه بالكبير استفاد منه موردو المواشي، فضلاً عن سنة فلاحية اعتُبرت جيدة من حيث التساقطات والإنتاج. هذا التناقض، حسب رأيه، يطرح علامات استفهام كبيرة حول كيفية تدبير ملف حساس يرتبط مباشرة بالقدرة الشرائية للمواطنين.

واعتبر الوزير السابق أن الإشكال لا يكمن فقط في الظرفية، بل في ما وصفه بضعف السياسة الفلاحية المعتمدة، والتي لم تنجح في استباق الأزمة أو التحكم في توازن السوق. كما انتقد تصريحات منسوبة لوزير الفلاحة، تحدث فيها عن إمكانية شراء الأضحية بأثمنة منخفضة، قبل أن يتبين أن تلك الأرقام بعيدة عن واقع الأسواق، ما اعتبره الرميد انفصالًا عن حقيقة الوضع المعيشي للأسر.

هذا الموقف فجّر موجة نقاش سياسي وإعلامي حول مسؤولية الحكومة في ضبط أسعار المواد الأساسية، ومدى نجاعة التدخلات العمومية في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصًا في المناسبات الدينية والاجتماعية التي تشكل ضغطًا إضافيًا على الأسر ذات الدخل المحدود. كما أعاد الجدل حول فعالية السياسات الفلاحية ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الإنتاج والتوزيع والأسعار.

وفي خضم هذا الجدل، دعا الرميد إلى ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبراً أن ما حدث يستوجب تحمّل المسؤولية السياسية، وصولًا إلى الاستقالة كأضعف الإيمان، في إشارة واضحة إلى تحميل المسؤولية للجهات الحكومية المعنية بقطاع الفلاحة. وبين غضب الشارع وانتقادات النخب السياسية، يعود ملف الأسعار ليحتل واجهة النقاش العمومي من جديد، باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد المغربي.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك