ترامب يعود إلى الواجهة ويخلط أوراق العالم بتفاهمات غامضة مع إيران وصدام متصاعد مع الصين

ترامب يعود إلى الواجهة ويخلط أوراق العالم بتفاهمات غامضة مع إيران وصدام متصاعد مع الصين
سياسة / الأربعاء 13 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: حمان ميقاتي/م.كندا

عاد دونالد ترامب إلى واجهة المشهد السياسي الدولي بتصريحات أحدثت ضجة واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها بعدما تحدث عن إمكانية التوصل إلى “تفاهمات قوية” مع إيران بشأن الملف النووي، في وقت تعيش فيه المنطقة توترًا عسكريًا غير مسبوق. تصريحات ترامب أعادت الجدل حول طبيعة سياسته الخارجية إذا عاد مجددًا إلى البيت الأبيض، خاصة أنه يحاول تقديم نفسه باعتباره الرجل القادر على فرض التوازنات الدولية بالقوة والصفقات السياسية في آن واحد.

المراقبون اعتبروا أن هذه التصريحات ليست مجرد رسائل انتخابية داخلية، بل محاولة لإظهار أن ترامب يمتلك رؤية مختلفة عن الإدارة الحالية في التعامل مع الأزمات الكبرى التي تهدد الأمن العالمي.

في المقابل أثارت مواقف ترامب الجديدة مخاوف داخل الأوساط السياسية الأمريكية والأوروبية، خصوصًا بعدما لمح إلى إمكانية إعادة صياغة العلاقات الدولية وفق منطق المصالح الاقتصادية المباشرة وليس التحالفات التقليدية. عدد من المسؤولين الغربيين يخشون أن يؤدي أي تغيير جذري في السياسة الأمريكية إلى إرباك حلفاء واشنطن داخل حلف شمال الأطلسي، خاصة في ظل الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط وآسيا. كما يرى محللون أن خطاب ترامب يفتح الباب أمام تحولات جيوسياسية قد تعيد رسم موازين القوى العالمية خلال السنوات المقبلة.

أما على صعيد العلاقة مع الصين فقد واصل ترامب هجومه الحاد على بكين متهمًا إياها باستغلال الاقتصاد العالمي والتسبب في إضعاف الصناعة الأمريكية. هذه التصريحات تزامنت مع تصاعد الحرب التجارية والتكنولوجية بين القوتين الأكبر في العالم، حيث تسعى واشنطن إلى تقليص النفوذ الصيني في مجالات حساسة مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة.

في المقابل تؤكد الصين أنها لن تقبل بسياسة الضغوط والعقوبات الاقتصادية، معتبرة أن الولايات المتحدة تحاول عرقلة صعودها كقوة عالمية منافسة.

الأسواق المالية والإعلام الدولي تفاعلا بسرعة مع تصريحات ترامب الأخيرة، إذ اعتبرها البعض مؤشرًا على مرحلة سياسية أكثر اضطرابًا قد يشهدها العالم إذا عاد الرجل إلى السلطة. خبراء الاقتصاد يحذرون من أن أي تصعيد جديد بين واشنطن وبكين أو أي تفاهمات غامضة مع طهران قد تؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق النفط والطاقة والتجارة العالمية.

وبينما يرى أنصار ترامب أنه قادر على فرض “هيبة أمريكية” جديدة، يخشى خصومه من أن تؤدي سياساته الصدامية إلى زيادة الانقسامات الدولية وإشعال أزمات يصعب احتواؤها مستقبلًا.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك