الداخلية تُطلق العد العكسي لانتخابات شتنبر وسباق محموم نحو صناديق الاقتراع وسط رهانات سياسية ثقيلة

الداخلية تُطلق العد العكسي لانتخابات شتنبر وسباق محموم نحو صناديق الاقتراع وسط رهانات سياسية ثقيلة
سياسة / الخميس 07 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

بدأت آلة الانتخابات تدور رسميًا في المغرب، بعدما دخلت وزارة الداخلية المغربية مرحلة التعبئة العملية للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، في خطوة تكشف أن معركة الصناديق انتقلت من الكواليس إلى التنفيذ الميداني، وسط ترقب سياسي واسع لما قد تحمله الانتخابات القادمة من إعادة خلط للأوراق.

وفي هذا السياق، قاد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت اجتماعًا موسعًا بالرباط مع قادة الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، خُصص لعرض الخطوط العريضة للتحضيرات الجارية، سواء على المستوى التنظيمي أو التقني، في أفق تدبير واحد من أكثر المواعيد السياسية حساسية في البلاد.

الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل حمل إشارات واضحة إلى أن الدولة دخلت مرحلة الحسم اللوجستي والإداري، حيث جرى تقديم معطيات حول النصوص التنظيمية المعتمدة إلى حدود الساعة، إضافة إلى التدابير المرتبطة بالمخطط المحاسبي للأحزاب، في إطار تشديد المراقبة على تدبير الموارد المالية خلال الحملة الانتخابية المقبلة.

ومن بين أبرز الخطوات التي تم الكشف عنها، إعلان انطلاق مراجعة اللوائح الانتخابية العامة ابتداءً من 15 ماي، مع مواكبة العملية بحملة تواصلية واسعة تشمل الوسائط الرقمية ومنصات التواصل، في محاولة لرفع نسب المشاركة واستباق أي ارتباك قد يرافق العملية الانتخابية.

كما دفعت وزارة الداخلية في اتجاه تسريع الرقمنة الانتخابية، عبر تطوير منصة إلكترونية خاصة بإيداع التصريحات بالترشيح، إلى جانب منصة رقمية موجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، تتيح إنجاز وكالات التصويت عن بُعد، في خطوة تُقدَّم كجزء من تحديث المسار الانتخابي وتقليص التعقيدات الإدارية.

اللقاء، الذي جمع الأحزاب المتوفرة على فرق ومجموعات برلمانية، تحول أيضاً إلى فضاء لتبادل الملاحظات بشأن ما تبقى من ترتيبات تقنية وتنظيمية قبل موعد الاقتراع، في وقت تؤكد فيه السلطات أنها تسعى إلى توفير الظروف الكفيلة بضمان مرور الانتخابات في أجواء سليمة ومنظمة.

ورغم الحديث الرسمي عن “مناخ إيجابي” و”نقاش صريح ومثمر”، فإن التحركات المتسارعة تعكس في العمق حجم الرهانات السياسية الثقيلة التي ترافق انتخابات شتنبر، خاصة في ظل احتقان اجتماعي متصاعد، ونقاش حاد حول الثقة في المؤسسات، ومستقبل التوازنات الحزبية داخل المشهد السياسي المغربي.

ومع اقتراب موعد الحسم الانتخابي، تبدو المملكة على أبواب مرحلة سياسية دقيقة، حيث لن تكون المعركة فقط حول عدد المقاعد، بل حول من يملك القدرة على إقناع الشارع واستعادة الثقة في زمن تتزايد فيه الأسئلة أكثر من الأجوبة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك