أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
يتصدر ملف المحروقات المشهد السياسي في المغرب، خاصة بعد
الارتفاعات المتكررة التي عرفتها الأسعار في الشهر الماضي، ما أثار جدلاً واسعاً
حول دور الحكومة والهيئات المكلفة بالمراقبة والتدخل لضبط السوق. النقاش السياسي
يتركز على مدى استقلالية القرار الحكومي في مواجهة تأثير الشركات الكبرى على أسعار
الوقود، والضغط المتزايد على المواطن بسبب الزيادات المتلاحقة التي وصلت إلى 3.70
دراهم في أقل من شهر.
التوتر حول هذا الملف لم يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل
امتد إلى السياسة، حيث اتهمت بعض الأطراف الحكومة بالتراخي في التدخل المباشر
لضمان انعكاس الانخفاض العالمي للأسعار على السوق المحلي. ويعتبر هذا الملف
اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان
شفافية السوق وفعالية دور مجلس المنافسة في الحد من الاحتكار وفرض توازن الأسعار.
في هذا السياق، يترقب الرأي
العام خطوات واضحة وحاسمة من قبل الحكومة، لضمان عودة الأسعار إلى مستويات مقبولة
قبل الأزمة، وتقديم حلول مستدامة تمنع استمرار موجات الغلاء المفاجئة التي تثقل
كاهل الأسر المغربية، خصوصاً في المواد الأساسية مثل النقل والخبز واللحوم والخضر.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك