تامدة نومرصيد:خمس سنوات من الغياب واجتماع متأخر يكشف حصيلة الفشل

تامدة نومرصيد:خمس سنوات من الغياب واجتماع متأخر يكشف حصيلة الفشل
سياسة / الأربعاء 25 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:محمد سيتاشني

بعد خمس سنوات من الغياب شبه التام عن هموم الساكنة، خرج رئيس جماعة تامدة نومرصيد هذا الأسبوع لعقد لقاء تواصلي مع المواطنين، تحت عنوان “عرض المنجزات”. غير أن هذا اللقاء، الذي جاء قبل أشهر قليلة فقط من نهاية ولايته، تحول إلى منصة مكشوفة لعرض واقع مختلف تمامًا… واقع عنوانه الأبرز: الفشل في التدبير.

الرئيس، الذي لم ينجح طيلة ولايته في جلب مشروع تنموي واحد يُذكر، ظل، بحسب متتبعين، منشغلًا بتدبير ميزانية التسيير، المصروفة أساسًا على المحروقات، وتعويضات التنقل، ونفقات المنتخبين، بدل توجيهها نحو أولويات الساكنة التي تعاني من هشاشة واضحة في البنية التحتية والخدمات الأساسية.

اللقاء، الذي كان يفترض أن يكون لحظة إنصات وتقييم، تحول إلى مواجهة مباشرة بين الساكنة والرئيس، حيث فجّر المواطنون غضبهم من سنوات التهميش. شهادات قوية وموثقة تم تداولها، أبرزها مواطن كشف أنه تواصل مع الرئيس من أجل توفير سيارة إسعاف لنقل امرأة حامل، غير أن الرد كان صادمًا: “نتما حادكين غير في الولاد ”. تصريح يلخص، في نظر كثيرين، حجم الاستهتار بمعاناة المواطنين.

وفي مداخلة أخرى، أشار أحد المتدخلين إلى الحالة الكارثية للطريق المؤدية إلى مقر سكن الرئيس نفسه، متسائلًا عن وضعية باقي الدواوير. كما تحدث عن معاناة التلاميذ الذين يضطرون للتنقل ليلًا في ظروف صعبة بسبب غياب طرق معبدة، في مشهد يعكس عمق الأزمة التنموية بالمنطقة.

مواطن آخر لم يُخفِ استياءه، مؤكدًا أن الجماعة عجزت حتى عن إنجاز كيلومترين من الطرق، ما اضطر الساكنة إلى جمع الأموال من جيوبها الخاصة، وكراء الآليات، وإنجاز الأشغال بوسائلها الذاتية، في غياب تام لدور المجلس الجماعي.

واقع الطرق بالجماعة يبقى أحد أبرز عناوين هذا الفشل، حيث تعاني عدة محاور من وضعية مزرية، من بينها الطريق المؤدية إلى تباشكوت، وطريق تيسا تحمودون، وطريق طلحة وأفود نيبورك، وهي طرق تحولت إلى رمز للإهمال وسوء التدبير.

ولم يتوقف الاحتقان عند هذا الحد، بل شهدت الجماعة خلال هذه الولاية عدة مسيرات واحتجاجات، كان أبرزها الوقفة التي نظمتها الساكنة ضد تنظيم مهرجان محلي، اعتُبر من طرف المحتجين تبذيرًا للمال العام في وقت تعاني فيه المنطقة من خصاص حاد في الخدمات الأساسية.

في ختام هذا اللقاء، الذي انتهى دون حلول ملموسة، غادر المواطنون المكان وهم أكثر اقتناعًا بأن المجلس الجماعي فشل في تحقيق انتظاراتهم. وبينما يقترب موعد نهاية الولاية، يطرح المتتبعون سؤالًا مشروعًا: هل يستوعب الرئيس حجم هذا الفشل، أم سيواصل سياسة تجاهل الواقع؟

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك