شبهات تزوير تهز انتخابات جمعية الأعمال الاجتماعية بمجلس النواب وتدفع الموظفين للتلويح بشكاية رسمية

شبهات تزوير تهز انتخابات جمعية الأعمال الاجتماعية بمجلس النواب وتدفع الموظفين للتلويح بشكاية رسمية
سياسة / الإثنين 09 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

اندلعت موجة من الجدل داخل أوساط موظفي مجلس النواب عقب الانتخابات التي جرت لتجديد المكتب المديري لجمعية الأعمال الاجتماعية، بعدما برزت معطيات مثيرة للشكوك تتعلق بوثيقة انخراط يُشتبه في عدم سلامتها واستعمالها لتمكين أحد الأسماء من الترشح رغم عدم استيفائه للشروط القانونية.

الاقتراع الذي نظم يوم 4 مارس 2026 لاختيار قيادة جديدة للجمعية المرتبطة بـ مجلس النواب المغربي عرف تنافس ثلاث لوائح انتخابية، من بينها لائحة قيل إنها قريبة من الإدارة، غير أن مسار العملية الانتخابية لم يمر دون إثارة تساؤلات بعد اكتشاف معطى اعتبره عدد من المنخرطين خرقاً واضحاً للقانون الأساسي المنظم للجمعية.

وتشير المعطيات المتداولة بين الموظفين إلى أن إحدى اللوائح المتنافسة ضمت اسم موظف تبين، قبل إيداع اللائحة بشكل رسمي، أنه غير مسجل ضمن المنخرطين في الجمعية برسم السنة الجارية، في وقت ينص فيه النظام الداخلي بوضوح على أن صفة المنخرط الفعلي شرط أساسي لا يمكن تجاوزه بالنسبة لأي مترشح لعضوية المكتب المديري.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد جرى بعد اكتشاف هذا الخلل إصدار وصل انخراط باسم الموظف المعني من أجل تسوية وضعيته الشكلية، غير أن الوثيقة التي تم تقديمها أثارت بدورها مزيداً من الشكوك بعدما تبين أنها تحمل رقماً تسلسلياً يعود إلى سنة 2022 أو إلى فترة سابقة، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين مؤشراً يطرح علامات استفهام حول تاريخ إصدارها الحقيقي وظروف اعتمادها ضمن ملف الترشح.

الجدل ازداد حدة أيضاً بسبب ملاحظة تقنية أخرى تتعلق بمضمون الوثيقة نفسها، إذ أن وصولات الانخراط المعتمدة عادة داخل الجمعية تتضمن تاريخ التسجيل بشكل واضح، بينما الوصل المثير للجدل لا يتضمن أي تاريخ يحدد زمن الانخراط، الأمر الذي دفع عدداً من الموظفين إلى التشكيك في مدى احترام المساطر التنظيمية التي يفترض أن تؤطر عملية الترشيح.

وفي ظل تصاعد هذه التساؤلات، تتحدث مصادر من داخل الجمعية عن توجه عدد من المنخرطين إلى إعداد شكاية رسمية لرفعها إلى رئاسة مجلس النواب المغربي من أجل فتح تحقيق إداري في ملابسات هذه الواقعة، والتحقق من صحة الوثائق التي استُعملت خلال مسار الانتخابات.

وتنتظر الأوساط المهنية داخل المؤسسة التشريعية ما ستسفر عنه هذه الخطوة، خاصة أن القضية تمس مصداقية إحدى أهم الجمعيات الاجتماعية الخاصة بموظفي البرلمان، في وقت يطالب فيه العديد من المعنيين بضمان شفافية أكبر في تدبير الانتخابات الداخلية واحترام القواعد القانونية المنظمة لها.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك