بوعياش تدق ناقوس الخطر:النساء بالمغرب لا يحصلن سوى على 64% من الحقوق والقضاء على الفجوة قد يحتاج قرابة ثلاثة قرون

بوعياش تدق ناقوس الخطر:النساء بالمغرب لا يحصلن سوى على 64% من الحقوق والقضاء على الفجوة قد يحتاج قرابة ثلاثة قرون
سياسة / الأحد 08 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

سلطت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، الضوء على دلالات الثامن من مارس باعتباره لحظة للتقييم ومراجعة ما تحقق وما لم يتحقق في مسار حقوق النساء، مؤكدة أن هذه المناسبة تمثل فرصة للوقوف عند الاختلالات التي ما تزال قائمة داخل المجتمعات، وفي الوقت ذاته للاحتفاء بنضالات النساء وبجهود المدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة.

وأوضحت بوعياش أن تخليد اليوم العالمي للمرأة يشكل مناسبة لتجديد الالتزام بالدفاع عن كرامة النساء والفتيات وتعزيز مسارات التمكين والمساواة، غير أن الطريق ما يزال طويلاً أمام تحقيق المساواة الكاملة، خاصة في السياقات الإقليمية والدولية، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والقارة الإفريقية ومناطق أخرى من العالم.

وكشفت رئيسة المجلس أن التقديرات الدولية تشير إلى أن النساء لا يتمتعن عالمياً سوى بنسبة تقارب 64 في المائة من الحقوق القانونية التي يتمتع بها الرجال، ما يعكس فجوة قانونية كبيرة لا تزال قائمة رغم التقدم المحقق في عدد من الدول، مضيفة أن سد هذه الفجوة قد يستغرق ما يقارب 286 سنة إضافية إذا استمرت الأوضاع على الوتيرة الحالية، وهو ما يعكس حجم التحدي المطروح أمام الحكومات والمؤسسات والفاعلين الدوليين.

وأكدت بوعياش أن تحقيق العدالة والإنصاف لا يمكن أن يتم في ظل استمرار هذه الفجوات، معتبرة أن ضمان الولوج الكامل والمتكافئ للنساء والفتيات إلى حقوق الإنسان ليس مجرد خيار سياسي أو اجتماعي، بل هو التزام أساسي وشرط جوهري لبناء مجتمعات عادلة ومستدامة تقوم على المساواة والكرامة.

وفي هذا السياق، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان مختلف شركائه والفاعلين المؤسساتيين والمدنيين إلى الانخراط في شعار هذه السنة القائم على ثلاثية "حقوق، عدالة، عمل"، وتحويله إلى التزام فعلي لمواجهة كل أشكال التمييز والحواجز التي تحول دون تمتع النساء المغربيات بكامل حقوقهن، خاصة في ظل استمرار بعض الممارسات والمقتضيات التي تعيق تقدم مسار المساواة.

كما شدد المجلس على ضرورة تكثيف الجهود لمحاربة العنف المبني على النوع الاجتماعي، الذي يعد من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً في العالم، حيث تشير المعطيات إلى أن واحدة من كل ثلاث نساء تتعرض لشكل من أشكال هذا العنف خلال حياتها، ما يفرض تعزيز السياسات العمومية والتشريعات والآليات الوقائية لضمان حماية النساء والفتيات وصون كرامتهن داخل المجتمع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك