أسعار المحروقات ترتفع بشكل جنوني ومن يحمي جيب المواطن المغربي

أسعار المحروقات ترتفع بشكل جنوني ومن يحمي جيب المواطن المغربي
سياسة / الإثنين 02 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك

في ظل أزمة المحروقات العالمية وتصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قفز سعر البرميل من 72 دولار إلى 100 دولار في ساعات قليلة وفق تقارير دولية، مع توقعات بارتفاعات إضافية إذا استمر التوتر، وهو ما ينذر بموجة غلاء جديدة ستطال النقل والمواد الغذائية وكلفة الإنتاج في مختلف القطاعات.

السوق المغربية معروفة بسرعة تأثرها بالتقلبات الخارجية بحكم اعتمادها شبه الكلي على الاستيراد، ورغم تنوع مصادر التزود الذي كان يقدم كضمانة للأمن الطاقي، فإن اتساع رقعة الصراع قد يجعل هذا التنوع صعب التحقيق، خاصة مع استمرار الاعتماد على المحروقات الروسية وتذبذب الإمدادات العالمية.

أي ارتفاع في أسعار النفط لا يبقى في حدود محطات الوقود فقط، بل يمتد أثره إلى أسعار الخضر والفواكه والمواد الأساسية والخدمات، لأن كلفة النقل تدخل في كل حلقات الاقتصاد، وهو ما يهدد القدرة الشرائية لفئات واسعة تعيش أصلا تحت ضغط الغلاء وتراجع الدخل.

قبل أيام، وجهت البرلمانية فاطمة التامني سؤالا إلى رئاسة الحكومة حول ما وصفته بالنقص الحاد في المحروقات بالسوق المحلية، في إشارة إلى مخاوف حقيقية من اضطراب التزود أو من ممارسات احتكارية قد ترفع الأسعار بشكل يفوق الزيادات العالمية.

اليوم تتجه الأنظار إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، المعروف بخبرته الطويلة في قطاع المحروقات، من أجل تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام حول وضعية المخزون الاستراتيجي وآليات التسعير، وكيفية حماية المستهلك من أي زيادات غير مبررة أو مضاربات.

المغاربة ينتظرون خطابا صريحا يبدد التخوفات ويقدم إجراءات ملموسة، سواء عبر تقوية المراقبة أو دعم مباشر للفئات المتضررة أو مراجعة تركيبة الأسعار، لأن استمرار الغموض قد يفاقم الإحساس بالقلق ويغذي الاحتقان الاجتماعي في ظرفية اقتصادية دقيقة.

أزمة المحروقات لم تعد مجرد أرقام في بورصات عالمية، بل أصبحت مسألة استقرار اجتماعي ومعيشي، وإذا لم تتم إدارتها بحزم وشفافية فقد تتحول من أزمة طاقة إلى أزمة ثقة تضرب العلاقة بين الحكومة والمواطن وتضع البلاد أمام تحديات أكبر من مجرد ارتفاع في سعر البرميل.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك