• الرئيسية
  • Erreur de connexion : SQLSTATE[HY000] [1203] User radahmanews already has more than 'max_user_connections' active connections

Erreur de connexion : SQLSTATE[HY000] [1203] User radahmanews already has more than 'max_user_connections' active connections

السلطة في مواجهة الأصوات النسائية وتقرير ناري يكشف خرائط القمع المركب ضد المدافعات عن الحقوق في المغرب سنة 2025
سياسة / الإثنين 16 فبراير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

دخل صوت النساء المدافعات عن الحقوق في المغرب مرحلة اختبار قاسٍ، بعدما كشف تقرير تحليلي حديث عن تصاعد ما وصفه بأنماط قمع متعددة الأبعاد تستهدف ناشطات ومناضلات في ملفات الحريات العامة وحقوق النساء والعدالة الاجتماعية، في سياق اعتبره معدّوه مؤشراً على أزمة عميقة تمس حماية الحيز المدني برمته.

التقرير الصادر عن مجموعة الشابات من أجل الديمقراطية، تحت عنوان “السلطة والهيمنة: خرائطية الانتهاكات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان”، لا يكتفي بسرد وقائع متفرقة، بل يرسم لوحة تحليلية شاملة تستند إلى شهادات ميدانية وورشات عمل ومعطيات نوعية.

ليخلص إلى أن النساء المنخرطات في العمل الحقوقي والسياسي يتحملن ما سماه “عبئاً مزدوجاً”؛ فهن، بحسب التقرير، يواجهن ضغوطاً بسبب مواقفهن العلنية، وفي الوقت نفسه يتعرضن لاستهداف قائم على النوع الاجتماعي.

ويرى معدّو الوثيقة أن المفارقة الصارخة تكمن في التباين بين النصوص الدستورية، التي تؤكد على حرية التعبير والمساواة كما جاء في دستور 2011، وبين الممارسة على أرض الواقع، حيث تستمر متابعات قضائية في قضايا مرتبطة بالتعبير السلمي، استناداً إلى مقتضيات من القانون الجنائي تعتبرها الجهة المعدّة فضفاضة وقابلة لتأويلات واسعة.

ويضع التقرير هذه المعطيات في إطار التزامات المغرب الدولية في مجال حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، معتبراً أن الملاءمة بين التشريع الوطني والمعايير الدولية ما تزال دون المستوى المطلوب.

ويخصص التقرير مساحة مهمة لعرض حالات يعتبرها دالة على نمط متكرر من اللجوء إلى المتابعة القضائية كآلية ضغط، مشيراً إلى ملفات ارتبطت بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي أو بالمشاركة في احتجاجات سلمية أو بأنشطة إعلامية وحقوقية.

ومن بين الأسماء التي وردت في هذا السياق سعيدة العلمي، لبنى الفلاح، ويسرى خلوفي، إضافة إلى حالات أخرى ارتبطت بالتعبير عن مواقف تخص الحريات الفردية أو مطالب فئوية.

ووفق القراءة التحليلية للتقرير، فإن تباين الوقائع لا ينفي وجود خيط ناظم يتمثل في ارتباط المتابعات بالتعبير أو النشاط المدني، بالتوازي مع حملات تشهير ووصم اجتماعي ذي بعد جندري.

وفي محطة حديثة، توقف التقرير عند توقيف الشابة زينب الخروبي بمطار مراكش المنارة عقب عودتها من باريس، على خلفية نشاطها الرقمي، قبل عرضها على النيابة العامة المختصة.

ويربط معدّو التقرير هذه الواقعة بما يعتبرونه تصاعداً في المتابعات المرتبطة بالتعبير الإلكتروني، خصوصاً في أوساط شابات منخرطات في احتجاجات أو حملات رقمية مرتبطة بما يعرف بحراك “جيل زد”.

ويشدد التقرير على أن الفضاء الرقمي تحول إلى ساحة مركزية للتعبير السياسي والاجتماعي، وفي الآن ذاته إلى مجال تتكثف فيه آليات المراقبة والمتابعة.

كما يسجل التقرير ملاحظات بشأن ما يعتبره تركيز النظر في بعض القضايا أمام محاكم بعينها رغم تباعد أماكن إقامة المعنيات، معتبراً أن ذلك يمنح هذه الملفات بعداً وطنياً يتجاوز طبيعتها المحلية أو الفردية.

ولا يقف التحليل عند حدود المسار القضائي، بل يتوسع ليشمل ما يسميه التقرير “العنف الرمزي”، من خلال حملات تشهير رقمية تستهدف السمعة والحياة الخاصة للناشطات، ويربط هذه الممارسات ببنية اجتماعية لا تزال، بحسب توصيفه، تنظر بريبة إلى انخراط النساء في المجال العام السياسي والحقوقي.

ويخلص التقرير إلى أن حماية المدافعات عن حقوق الإنسان تقتضي إصلاحات قانونية ومؤسساتية تضمن انسجام التشريعات مع المعايير الدولية، إلى جانب سياسات عمومية تدمج مقاربة النوع الاجتماعي وتوفر بيئة آمنة للتعبير والمشاركة المدنية.

ويؤكد معدّوه أن صيانة أصوات النساء في المجال الحقوقي ليست مسألة فئوية، بل معيار حاسم لقياس صلابة المسار الديمقراطي وآفاقه في المغرب.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك