أساتذة التبريز يُشعلون فتيل المواجهة وإضرابات واعتصام مركزي يهز وزارة التعليم

أساتذة التبريز يُشعلون فتيل المواجهة وإضرابات واعتصام مركزي يهز وزارة التعليم
سياسة / الجمعة 30 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

على وقع انسداد الحوار وتبخر الوعود، أعلن التنسيق النقابي لقطاع التربية الوطنية دخول الأساتذة المبرزين مرحلة تصعيد غير مسبوقة، عبر برنامج نضالي مفتوح يتقدمُه إضراب وطني واحتجاجات مركزية، احتجاجاً على ما وصفوه بسياسة التسويف والمماطلة التي تتعاطى بها الوزارة الوصية مع ملفهم العالق منذ شهور.

التنسيق النقابي كشف، في بلاغ مشترك، عن خوض إضراب وطني شامل يومي الأربعاء والخميس 11 و12 فبراير المقبل، يعقبه إضراب آخر يمتد أيام 17 و18 و19 من الشهر نفسه، تتوج فقراته بوقفة احتجاجية واعتصام مركزي أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط يوم 18 فبراير، في رسالة مباشرة إلى الحكومة بأن صبر المبرزين بلغ حدوده القصوى.

وأوضحت النقابات الخمس الموقعة أن هذا التصعيد يأتي رداً على غياب أي أجوبة رسمية وحاسمة حول مصير النظام الأساسي الخاص بالأساتذة المبرزين للتربية والتكوين، رغم التنصيص عليه صراحة في محضر اتفاق 26 دجنبر 2023. واعتبرت أن الوزارة تتعمد إفراغ هذا الاتفاق من مضمونه عبر التأجيل المتكرر وتجميد أشغال اللجنة الموضوعاتية، دون مبررات مقنعة.

وسجل التنسيق النقابي باستياء ما اعتبره استخفافاً واضحاً بمجهودات النقابات، التي شاركت، حسب تعبيره، بمسؤولية واقتراحات عملية في مناقشة مضامين النظام الأساسي، قبل أن تُفاجأ بإقصائها وعدم دعوتها للاجتماعات الحاسمة، وحرمانها من الاطلاع على الصيغة النهائية للمشروع.

وحذر التنسيق من تنامي الغضب والسخط في صفوف الأساتذة المبرزين، مؤكداً أن نظام التبريز ليس امتيازاً فئوياً، بل رافعة للجودة والتميز داخل المدرسة العمومية، ومساراً حقيقياً للترقي الاجتماعي، يستوجب التحصين والاستثمار بدل الإهمال والتهميش. واعتبر أن ضرب هذا المسار ينسف أحد آخر معاقل الكفاءة داخل منظومة تعليمية تعاني أصلاً من أعطاب بنيوية.

وانتقدت النقابات ما وصفته بغياب أي مؤشرات لحسن النية لدى مسؤولي الوزارة، مؤكدة أن بوادر الانفراج التي تم الترويج لها سابقاً تبخرت، ما شكل ضربة موجعة للثقة، وإهداراً للوقت والجهد، ودفع المبرزين قسراً إلى خوض معركة نضالية تصعيدية.

وفي لهجة تحذيرية، حمّل التنسيق النقابي الحكومة والوزارة الوصية كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع داخل القطاع، في حال استمرار نهج المماطلة والتجاهل، مؤكداً أن الكرة باتت في ملعب الدولة، وأن الشارع التعليمي لن يبقى صامتاً أمام ما يعتبره تراجعاً خطيراً عن الالتزامات وضرباً لاستقرار المدرسة العمومية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك