أنتلجنسيا:أبو جاسر
تشهد أروقة حزب التجمع الوطني للأحرار حالة من الهدوء غير المعتاد، تخفي وراءها ترتيبات دقيقة يُرتقب أن تسبق نهاية الولاية السياسية لعزيز أخنوش، في ظل تداول أسماء بعينها لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة.
هذا، وتشير مصادر متطابقة إلى أن النقاش الجاري داخل الحزب لا يسير في اتجاه منافسة تنظيمية مفتوحة، بقدر ما يتجه نحو بلورة توافق داخلي يضمن استمرار الانسجام التنظيمي ويحمي توازنات الحزب وتحالفاته السياسية. هذا المسار الهادئ أعاد إلى الواجهة اسم ياسر الزناكي، الوزير السابق ورجل الأعمال، باعتباره خيارًا مطروحًا لقيادة مرحلة انتقالية دون هزات داخلية.
ويستند هذا الطرح، وفق المعطيات نفسها، إلى المسار الحكومي والتنظيمي الذي راكمه الزناكي، والذي يجعله شخصية مقبولة داخل دوائر القرار الحزبي، وقادرة على طمأنة القواعد وتفادي أي صدامات داخلية قد تضعف موقع الحزب بعد النتائج التي حققها في الاستحقاقات الأخيرة.
ولا يقتصر النقاش حول الخلافة المحتملة على الشأن الداخلي فحسب، إذ يُرتقب أن يكون لأي تغيير في قيادة الأحرار انعكاس مباشر على شكل التحالفات الحكومية المقبلة. فاختيار شخصية ذات خلفية تقنية وتواصلية هادئة قد يمنح الحزب هامش مناورة أوسع في تدبير علاقاته مع شركائه، ويعزز حضوره داخل مراكز القرار السياسي بعيدًا عن التوتر والصخب.
وفي انتظار اتضاح الصورة بشكل رسمي، يظل الصمت داخل الحزب عنوان مرحلة انتقالية تُدار بهدوء، لكن بدلالات سياسية كبيرة لما بعدها.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك