أنتلجنسيا:عبد الفتاح الحيداوي
أعلنت القيادة الوسطى الأمريكية، اليوم، انطلاق مهمة واسعة لنقل معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية من الأراضي السورية إلى العراق، تمهيدًا لإيداعهم في مراكز احتجاز وصفتها بـ«الآمنة»، وذلك في إطار ما اعتبرته استكمالًا لجهود هزيمة التنظيم ومنع إعادة تشكّله.
وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن العملية تتم بتنسيق مباشر مع شركاء واشنطن في الإقليم ومع الحكومة العراقية، مشيرًا إلى أن عدد المعتقلين الذين يُتوقع نقلهم من سوريا إلى العراق قد يصل إلى نحو 7000 عنصر من تنظيم الدولة.
وفي السياق ذاته، رحبت الحكومة السورية بالعملية الأمريكية، معتبرة أنها «خطوة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار»، ومؤكدة التزامها بتقديم كامل الدعم اللوجستي والأمني اللازم لضمان نجاح عملية النقل وعدم حدوث أي فراغ أمني خلال تنفيذها.
في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بيان رسمي عن الحكومة المغربية يؤكد أو ينفي وجود معتقلين مغاربة ضمن الدفعات التي يُتوقع نقلها إلى العراق، رغم حساسية الملف وتداعياته القانونية والأمنية.
وكانت تنسيقية عائلات المعتقلين بالعراق وسوريا قد أكدت في وقت سابق متابعتها الحثيثة للتطورات المرتبطة بملف نقل سجناء تنظيم الدولة، داعية السلطات المغربية إلى توضيح موقفها الرسمي، خصوصًا في ما يتعلق بمصير المعتقلين المغاربة المحتجزين في سوريا والعراق، وآفاق إعادتهم أو محاكمتهم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إقليمي ودولي معقد، حيث يُنظر إلى نقل سجناء تنظيم الدولة من سوريا باعتباره محاولة لمعالجة العبء الأمني في المخيمات ومراكز الاحتجاز شمال شرق سوريا، مقابل مخاوف متزايدة من تداعيات تكديس آلاف المعتقلين داخل الأراضي العراقية، وما قد يطرحه ذلك من تحديات أمنية وقضائية وسياسية في المرحلة المقبلة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك