بوانو يُعلن نهاية الحكومة سياسياً ويصفها بفاقدة الشرعية

بوانو يُعلن نهاية الحكومة سياسياً ويصفها بفاقدة الشرعية
سياسة / الإثنين 19 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

في تصعيد سياسي جديد يعكس حدة التوتر داخل المشهد البرلماني، جدد حزب العدالة والتنمية هجومه على الحكومة الحالية، معتبراً أنها استنفدت رصيدها السياسي وفقدت قدرتها على الاستمرار في تدبير الشأن العام، في ظل ما وصفه بتراكم الأعطاب وفشل الاستجابة لانتظارات المغاربة.

عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للحزب، أكد خلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة الدار البيضاء نهاية الأسبوع، أن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش أصبحت “منتهية سياسياً”، وهو التوصيف الذي يقول الحزب إنه تبناه بشكل رسمي منذ أبريل 2024، مباشرة بعد عرض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة داخل البرلمان. واعتبر بوانو أن هذا التقييم لم يكن انطباعياً أو ظرفياً، بل نابعاً من قراءة سياسية لمسار حكومي بدأ، بحسب تعبيره، “مختلاً منذ لحظته الأولى”.

وفي تحليله لأسباب هذا الوضع، أعاد بوانو جذور الأزمة إلى انتخابات 8 شتنبر، التي قال إنها شابتها اختلالات أفرزت مشهداً سياسياً غير متوازن، انعكس لاحقاً على أداء الحكومة. واعتبر أن هذه الاختلالات أنتجت حكومة ضعيفة سياسياً، عاجزة عن بلورة سياسات عمومية فعالة، وهو ما تجلى، حسب قوله، في تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية، وتنامي الشعور بالاحتقان، إلى جانب تفشي مظاهر الفساد وتضارب المصالح.

ولم يكتفِ بوانو بالتشخيص، بل استعرض ما اعتبره دليلاً عملياً على موقف حزبه، مشيراً إلى سلسلة من المبادرات البرلمانية التي باشرها “العدالة والتنمية”، من بينها المطالبة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف “الفراقشية”، إضافة إلى الانخراط في مسار إعداد ملتمس رقابة، الذي يرى الحزب أنه يعكس قناعة راسخة بأن الحكومة فقدت مشروعيتها السياسية والأخلاقية.

وفي بعد تحليلي أوسع، شدد المتحدث على أن الأزمة الحكومية لا يمكن فصلها عن الحاجة الملحة إلى تعزيز الاختيار الديمقراطي، معتبراً أن المغرب يواجه تحديات داخلية وخارجية تفرض إعادة بناء الثقة في المؤسسات، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية التي تتطلب، بحسبه، جبهة داخلية قوية ونموذجاً سياسياً متماسكاً.

كما توقف بوانو عند مفارقة اعتبرها لافتة، تتمثل في التقدم الكبير الذي حققته المملكة على مستوى البنيات التحتية، مقابل تعثر موازٍ في بناء الإنسان ديمقراطياً وتنموياً. ودعا في هذا السياق إلى بلورة نموذج سياسي ديمقراطي حقيقي، قادر على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، وإعادة الاعتبار للعمل السياسي كأداة لخدمة الصالح العام، لا كوسيلة لتكريس النفوذ والمصالح.

ويأتي هذا الخطاب في سياق سياسي متوتر، يتسم بتصاعد الانتقادات الموجهة للحكومة من المعارضة، في مقابل دفاع الأغلبية عن حصيلتها، ما ينذر باستمرار حالة الاستقطاب داخل البرلمان وخارجه، مع اقتراب محطات سياسية وتشريعية قد تعيد خلط الأوراق في المشهد السياسي الوطني.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك