المعارضة تجرّ قانون مجلس الصحافة إلى المحكمة الدستورية وتفتح مواجهة دستورية مع الحكومة

المعارضة تجرّ قانون مجلس الصحافة إلى المحكمة الدستورية وتفتح مواجهة دستورية مع الحكومة
سياسة / الإثنين 05 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

أكدت مكونات المعارضة البرلمانية داخل مجلس النواب، شروعها في تفعيل المساطر القانونية لإحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور، في خطوة تصعيدية تنذر بمواجهة مؤسساتية مباشرة مع الحكومة.

وجاء هذا التوجه في بلاغ مشترك صادر عن فرق ومجموعات المعارضة البرلمانية، بمشاركة النواب غير المنتمين، أكد أن المبادرة تستند إلى الفصل 132 من الدستور، وإلى المقتضيات المنظمة لعمل المحكمة الدستورية والنظام الداخلي لمجلس النواب، باعتبارها آلية رقابية دستورية مشروعة لمواجهة ما تعتبره اختلالات تشريعية جسيمة.

وأوضحت المعارضة أن لجوءها إلى القضاء الدستوري يأتي بعد إصرار الحكومة على تمرير المشروع داخل غرفتي البرلمان بالاعتماد على أغلبيتها العددية، دون التفاعل مع التحفظات الواسعة التي عبرت عنها هيئات سياسية وتنظيمات مهنية في قطاع الصحافة، والتي نبهت إلى وجود شبهة مساس باستقلالية المهنة وبمبادئ التنظيم الذاتي.

واستحضرت المعارضة، في تبرير خطوتها، الملاحظات الصادرة عن مؤسسات دستورية واستشارية، من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي سجلت بدورها انتقادات جوهرية لمضامين المشروع، معتبرة أن تجاهل هذه الآراء يطرح علامات استفهام حول مسار إعداد النص واحترام قواعد الحكامة التشريعية.

وأكدت مكونات المعارضة أن هذه الخطوة تهدف إلى التصدي لما وصفته بـ“التغوّل التشريعي” للحكومة، والدفاع عن حرية الصحافة وتعدديتها، وصون استقلالية آليات التنظيم الذاتي للمهنة، باعتبارها ضمانات دستورية لا يجوز الالتفاف عليها بالأغلبية العددية أو بمنطق فرض الأمر الواقع.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك