حكومة التعيينات والولاءات في قفص الاتهام السياسي

حكومة التعيينات والولاءات في قفص الاتهام السياسي
سياسة / الخميس 01 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

دقّت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ناقوس الخطر، محذّرة من ما وصفته بانحراف خطير في تدبير الدولة، بسبب إصرار الحكومة على نهج سياسة التعيينات المبنية على القرب الحزبي والولاء السياسي، بدل الكفاءة والاستحقاق، في سلوك اعتبره الحزب تهديداً مباشراً لأسس الحكامة الجيدة وروح الدستور.

تعيينات خارج منطق الدستور

الحزب، الذي يقوده عبد الإله ابن كيران، اعتبر في بلاغ رسمي أن استمرار ملء المناصب العليا بمقربين من أحزاب الأغلبية الحكومية يُفرغ مبدأ تكافؤ الفرص من مضمونه، ويمس بشكل مباشر بالمرتكزات الدستورية التي تؤطر الولوج إلى مناصب المسؤولية. وأكد أن هذا النهج يحوّل الإدارة العمومية إلى مجال لتصفية الحسابات السياسية وتقاسم النفوذ، بدل أن تكون فضاءً لخدمة الصالح العام.

المرفق العمومي يدفع الثمن

وحذّر الحزب من أن نتائج هذه المقاربة لن تتوقف عند حدود التعيينات، بل ستنعكس سلباً على أداء المرافق العمومية، من حيث الجودة والنجاعة، وعلى قدرة المواطنين والمواطنات على الولوج العادل والمنصف إلى الخدمات الأساسية. واعتبر أن إقصاء الكفاءات وضرب مبدأ الاستحقاق يقود حتماً إلى تراجع الثقة في الإدارة وتآكل مصداقية الدولة.

صندوق الكوارث:تشريع متأخر وتواصل غائب

في ملف موازٍ، وجّه الحزب انتقادات مباشرة للحكومة بسبب بطئها في مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المرتبط بصندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، معتبراً أن غياب الوضوح والتواصل يحرم المتضررين من حقوقهم، سواء عبر الصندوق أو من خلال شركات التأمين، رغم توفر بعضهم على عقود تأمين سارية.

آسفي خارج الحسابات الحكومية

وجددت الأمانة العامة تحميلها لرئيس الحكومة مسؤولية التأخر في إصدار القرار الإداري القاضي بإعلان مدينة آسفي مدينة منكوبة، وهو ما يحول، حسب الحزب، دون تمكين الضحايا وذويهم من الاستفادة من التعويضات المستحقة. واعتبر الحزب أن هذا التماطل يعكس غياب الإرادة السياسية في التعاطي الجدي مع معاناة المتضررين.

رسالة سياسية مباشرة

بلاغ “المصباح” جاء بلهجة سياسية حادة، واضعاً الحكومة أمام مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية، ومؤكداً أن الاستمرار في منطق الولاءات والتأجيل في الملفات الاجتماعية الحساسة لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة الثقة بين الدولة والمجتمع، في مرحلة دقيقة تتطلب قرارات شجاعة لا حسابات حزبية ضيقة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك