نتنياهو يتصدر الانتخابات الإسرائيلية بـ27 مقعدا حسب التقديرات الأولية وأغلبية الحكم معلقة على مفاوضات الائتلاف

نتنياهو يتصدر الانتخابات الإسرائيلية بـ27 مقعدا حسب التقديرات الأولية وأغلبية الحكم معلقة على مفاوضات الائتلاف
بانوراما / الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو جاسر

أظهرت التقديرات الأولية لنتائج الانتخابات التشريعية في إسرائيل تقدم حزب الليكود، الذي يقوده بنيامين نتنياهو، بحصوله على 27 مقعدا، متقدما على التشكيلة السياسية المنافسة بقيادة غادي آيزنكوت، التي حصدت 20 مقعدا، وفق أرقام أوردتها قناة «i24».

وكشفت المؤشرات الانتخابية، رغم تقدم الليكود، عن صعوبة حسم معركة تشكيل الحكومة، بعدما عجز المعسكر الداعم لنتنياهو عن بلوغ الأغلبية البرلمانية المطلوبة، الأمر الذي يضع مستقبل السلطة في إسرائيل أمام احتمالات متعددة، ترتبط أساسا بنتائج المفاوضات بين الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت التقديرات أن المعسكر الذي يضم الأحزاب القومية والدينية المتشددة لم يتمكن من تجاوز عتبة 55 مقعدا، في وقت يحتاج فيه أي ائتلاف حكومي إلى 61 مقعدا على الأقل لضمان الأغلبية داخل الكنيست، وهو ما يجعل مهمة نتنياهو رهينة بقدرته على استقطاب حلفاء إضافيين.

وفي المقابل، سجلت ما تعرف بـ«كتلة التغيير»، التي تتمحور حول غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق المنتمي إلى تيار الوسط، إلى جانب قوى سياسية أخرى، 49 مقعدا وفق النتائج التقديرية، بما يعزز موقعها في أي مفاوضات محتملة لتشكيل حكومة جديدة، دون أن يمنحها ذلك العدد وحده القدرة على حسم الأغلبية.

وسجلت الانتخابات الحالية مشاركة شعبية لافتة، إذ بلغت نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع نحو 70 في المائة قبل الساعة السادسة مساء، بحسب المعطيات الواردة في المصدر، وهي نسبة وُصفت بأنها الأعلى منذ انتخابات سنة 1973، في مؤشر على حجم التعبئة السياسية التي رافقت هذا الاستحقاق.

واستحضر المتنافسون، خلال الحملة الانتخابية، تداعيات الإخفاق الأمني الذي شهدته إسرائيل في السابع من أكتوبر، والذي ألقى بظلاله على النقاش السياسي الداخلي، خصوصا في ظل الانتقادات الموجهة إلى نتنياهو بشأن مسؤوليته السياسية عن تلك الأحداث، مقابل تركيز خصومه على ضرورة إنهاء هيمنته على المشهد السياسي الإسرائيلي.

وحث نتنياهو أنصاره، بالتزامن مع استمرار التصويت، على التوجه بكثافة إلى مراكز الاقتراع، محذرا من ارتفاع نسبة المشاركة في صفوف الناخبين العرب، في خطاب عكس احتدام المنافسة ومحاولة التأثير في اتجاهات التصويت خلال الساعات الأخيرة من العملية الانتخابية.

واتهم رئيس الوزراء المنتهية ولايته، عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، أحزابا منافسة بمحاولة «سرقة الانتخابات»، مستندا إلى توقيف ثلاثة أشخاص للاشتباه في تورطهم في شراء الأصوات، وهي قضية أضافت مزيدا من التوتر إلى أجواء الاستحقاق الانتخابي.

وربطت الحسابات السياسية المقبلة بين تصدر الليكود للنتائج الأولية وبين قدرة نتنياهو على تأمين تحالف برلماني يضمن له العودة إلى قيادة الحكومة، إذ لا تكفي المقاعد التي حصدها معسكره، وفق التقديرات الحالية، لتجاوز الأغلبية المطلوبة، ما يفرض عليه البحث عن تفاهمات جديدة مع قوى سياسية خارج حلفائه التقليديين.

وفتحت هذه المعطيات المجال أمام سيناريوهات مختلفة، من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع نتنياهو وآيزنكوت، أو إقامة حكومة لا تستند إلى أغلبية برلمانية مستقرة، وتعتمد على امتناع بعض الأحزاب عن التصويت ضدها أو على دعم ظرفي من أطراف أخرى داخل الكنيست.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، وفق ما أورده المصدر الفرنسي، أن مقربين من نتنياهو يدرسون خلف الكواليس إمكانية التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع آيزنكوت، بما يسمح بتقاسم المسؤولية السياسية والحكومية بين الخصمين من خلال صيغة تقوم على التناوب في رئاسة الحكومة.

وتضع هذه التطورات المشهد السياسي الإسرائيلي أمام مرحلة دقيقة، إذ لم يعد التحدي مقتصرا على تصدر نتائج الانتخابات، بل امتد إلى القدرة على بناء تحالف قابل للاستمرار، في ظل تقارب الحسابات البرلمانية وتباين مواقف القوى السياسية، بما يجعل المفاوضات المقبلة عاملا حاسما في تحديد هوية الحكومة وشكل السلطة خلال المرحلة القادمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك