آلاف المغاربة يغادرون سبتة طوعاً وشكايات قاصرات تفجر جدلاً حول مراكز إيواء القاصرين

آلاف المغاربة يغادرون سبتة طوعاً وشكايات قاصرات تفجر جدلاً حول مراكز إيواء القاصرين
بانوراما / الإثنين 21 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

عاد ملف المغاربة الموجودين في سبتة المحتلة إلى الواجهة، بعدما كشفت معطيات صحافية إسبانية عن ارتفاع عدد الذين اختاروا العودة طوعاً إلى المغرب إلى آلاف الأشخاص، بالتزامن مع وصول شكايات تقدمت بها قاصرات مغربيات إلى الجهات المختصة بشأن ما قلن إنها وقائع مرتبطة بسوء المعاملة داخل مراكز مخصصة لإيواء القاصرين.

ووفق ما أوردته صحيفة «لا فانغوارديا» الإسبانية، اليوم الأحد، فقد بلغ عدد المغاربة الذين عادوا طوعاً إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي 5672 شخصاً، في وقت يبدو فيه أن عدداً من الموجودين في المدينة بدأوا يعيدون حساباتهم بشأن إمكانية البقاء، خصوصاً مع تراجع الآمال المرتبطة بالحصول على الحماية الدولية.

وأوضحت الصحيفة أن حركة المغادرة لم تتوقف خلال الأيام الماضية، مستندة إلى معطيات من مصادر في الشرطة، حيث عاد 69 شخصاً إلى المغرب يوم الاثنين، ثم ارتفع العدد إلى 90 يوم الثلاثاء، قبل أن يصل إلى 121 شخصاً يوم الأربعاء.

وفي السياق نفسه، أفادت «لا فانغوارديا» بأن 134 مغربياً تراجعوا عن طلبات الحماية الدولية التي سبق أن تقدموا بها، وذلك بعد صدور قرارات برفض طلبات 12 من مواطنيهم. ووفق المصدر ذاته، تتوقع السلطات الإسبانية أن يرتفع عدد الأشخاص الذين سيسحبون طلباتهم خلال الفترة المقبلة.

ولا تقتصر التطورات المرتبطة بالمغاربة في سبتة على ملف العودة والحماية الدولية، إذ برز في الأيام الأخيرة ملف آخر يتعلق بظروف إقامة قاصرات مغربيات داخل مراكز إيواء القاصرين في منطقة تراخال.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية «RTVE» عن مصادر في النيابة العامة أن الأخيرة توصلت بشكايات محددة سبق أن تقدمت بها المشتكيات لدى الشرطة، وتتعلق بادعاءات بشأن سوء معاملة وإهانات داخل مراكز الإيواء.

وبحسب المصدر ذاته، جرى إحالة الشكايات إلى القضاء، كما اتخذت السلطات إجراءات مرتبطة بحماية القاصرات المشتكيات، من بينها فصلهن عن المراكز التي كن يقمن بها، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف.

وتتضمن الشكايات، وفق «RTVE»، ادعاءات بشأن التعرض لعقوبات جسدية، إلى جانب وجود نقص في الرعاية الطبية وصدور تهديدات، وهي وقائع تبقى محل نظر الجهات القضائية المختصة ولا يمكن اعتبارها مثبتة قبل انتهاء التحقيقات والمساطر القانونية.

وفي المقابل، شددت النيابة العامة الإسبانية على أن الأمر لا يتعلق بفتح تحقيق شامل في جميع مراكز إيواء القاصرين بمدينة سبتة، موضحة أن الإجراءات الحالية ترتبط بشكايات محددة تم التوصل بها، وأن التعامل معها يتم في إطار الملفات المعنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف المغاربة بسبتة تحولات متسارعة، بين ارتفاع أعداد العائدين طوعاً إلى المغرب، وتراجع بعض طالبي الحماية الدولية عن طلباتهم، مقابل بروز شكايات قضائية مرتبطة بظروف إيواء قاصرات مغربيات.

ويضع تزامن هذه المعطيات السلطات الإسبانية أمام أكثر من ملف في الوقت نفسه، سواء تعلق الأمر بتدبير وضعية المهاجرين المغاربة، أو بظروف استقبال وإيواء القاصرين، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية بشأن الشكايات المقدمة من القاصرات.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك