أرقام صادمة عدد اللاجئين في المغرب يتجاوز 23 ألف ومخاوف من تفشي البطالة والفقر

أرقام صادمة عدد اللاجئين في المغرب يتجاوز 23 ألف ومخاوف من تفشي البطالة والفقر
بانوراما / الأربعاء 16 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: أبو ملاك

تكشف أرقام جديدة عن تسجيل أكثر من 23 ألف لاجئ وطالب لجوء في المغرب، وهي معطيات تعيد ملف الهجرة واللجوء إلى واجهة النقاش الاجتماعي، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها شرائح واسعة من المواطنين المغاربة. ويطرح هذا الرقم تساؤلات حول قدرة المملكة على مواصلة استيعاب أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء، وتوفير ما يحتاجونه من خدمات مرتبطة بالسكن والصحة والتعليم والإدماج، في وقت تواجه فيه الدولة نفسها تحديات مرتبطة بالتشغيل وتحسين الدخل ومكافحة الهشاشة الاجتماعية.

وتزداد حساسية الموضوع بالنظر إلى أن المغرب تحول خلال السنوات الأخيرة من بلد عبور إلى بلد إقامة بالنسبة إلى عدد من المهاجرين واللاجئين، الأمر الذي يجعل تدبير هذا الملف أكثر تعقيداً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. فاستقبال هذه الفئات لا يقتصر على توفير الحماية القانونية والإنسانية، وإنما يتطلب أيضاً إمكانات مرتبطة بالإدماج في سوق العمل، والاستفادة من الخدمات الأساسية، وضمان ظروف عيش مناسبة، وهي ملفات تحتاج إلى موارد وبرامج مستمرة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالفئات الأكثر هشاشة.

وفي المقابل، يبرز داخل المجتمع المغربي نقاش متزايد حول الأولويات الاجتماعية، في ظل استمرار المطالب بتحسين القدرة الشرائية وخلق فرص الشغل والحد من الفقر والهشاشة وتطوير الخدمات العمومية. ومن هذا المنطلق، ينظر بعض المتابعين بقلق إلى ارتفاع أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء، معتبرين أن قدرة الدولة على الاستيعاب ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار أيضاً الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين المغاربة، حتى لا يتحول الضغط على الخدمات والموارد إلى مصدر جديد للتوتر الاجتماعي.

ومع ذلك، فإن ارتفاع عدد اللاجئين وطالبي اللجوء لا يعني بشكل مباشر أنهم سبب ارتفاع البطالة أو الفقر بين المغاربة، كما أن تقييم تأثير وجودهم على الاقتصاد والخدمات العمومية يحتاج إلى معطيات دقيقة حول مصادر التمويل، وتوزيع هذه الفئات، ومدى استفادتها من الخدمات، ومساهمتها في النشاط الاقتصادي.

 ويبقى التحدي الحقيقي أمام السلطات هو إيجاد توازن بين الالتزامات الإنسانية والقانونية للمغرب وبين الإمكانات الاجتماعية والاقتصادية المتاحة، بما يضمن حماية الفئات المحتاجة ويحافظ في الوقت نفسه على قدرة المؤسسات والخدمات العمومية على الاستجابة لحاجيات المجتمع المغربي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك