حنان رحاب والمجلس الوطني للصحافة..لماذا أرى أنها تستحق العضوية؟

حنان رحاب والمجلس الوطني للصحافة..لماذا أرى أنها تستحق العضوية؟
بانوراما / السبت 05 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:ياسر اروين(إسبانيا)

مع اقتراب موعد انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة المقررة يوم 15 شتنبر الجاري، تتجدد النقاشات داخل الجسم الصحافي حول الأسماء الأقدر على تمثيل المهنة والدفاع عن قضاياها في مرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية وتعقيداً في تاريخ الصحافة المغربية.

ومن موقع صحافي مارس المهنة لأكثر من خمسة عشر عاماً، أجد نفسي مدفوعاً للتعبير عن موقف مهني وشخصي من ترشح الزميلة حنان رحاب لعضوية المجلس الوطني للصحافة. وأؤكد منذ البداية أن الأمر لا يتعلق بدفاع عن شخص أو انخراط في حملة انتخابية، بقدر ما هو قراءة موضوعية لتجربة مهنية ونقابية تستحق التقييم والنقاش.

التقييم الموضوعي بعيداً عن الاصطفاف

ليس سراً أن حنان رحاب من الأسماء التي راكمت حضوراً داخل الحقل الإعلامي والنقابي، وأنها ارتبطت خلال سنوات طويلة بقضايا الصحافيين المهنية والاجتماعية. كما أنها من المرشحات ضمن الانتخابات المرتقبة للمجلس الوطني للصحافة.

وبعيداً عن أي حسابات انتخابية ضيقة، فإن ما يحسب لها هو قربها المستمر من هموم الصحافيين وانخراطها في عدد من المعارك المرتبطة بالدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية لفئة تعاني منذ سنوات من هشاشة متزايدة وتحديات متراكمة.

طبعاً، لا أحد فوق النقد. وقد عبر عدد من الزملاء خلال مراحل مختلفة عن ملاحظات أو تحفظات بشأن بعض المواقف أو الاختيارات، وهو أمر طبيعي في أي تجربة عمومية أو نقابية. غير أن الإنصاف يقتضي تقييم المسار كاملاً لا الاقتصار على لحظات معينة أو خلافات ظرفية.

المرحلة تحتاج إلى المدافعين عن المهنة

قد يختلف الصحافيون حول البرامج والتصورات، وقد يختلفون أيضاً حول الأولويات، لكن ما يبدو أكثر إلحاحاً اليوم هو وجود أصوات داخل المجلس الوطني للصحافة تدرك حجم المخاطر التي تواجه المهنة، وتملك القدرة على الترافع من أجل حماية المكتسبات التي تحققت عبر سنوات من النضال المهني والنقابي.

صحيح أن النقاش حول الرؤى الاستراتيجية لتطوير القطاع يظل ضرورياً، وأن الحاجة قائمة إلى مشاريع إصلاحية متكاملة تعيد الاعتبار للصحافة وللصحافي، غير أن الظرفية الحالية تفرض أولاً تحصين ما تبقى من مكتسبات والدفاع عن الحقوق الأساسية للعاملين في القطاع.

فالصحافي المغربي لا يحتاج اليوم فقط إلى من يرفع الشعارات، بل إلى من يقف في الصفوف الأمامية للدفاع عن استقلالية المهنة وكرامة العاملين فيها وحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.

بين التمثيلية والدفاع عن الحقوق

إن الرهان الحقيقي في هذه الانتخابات لا ينبغي أن ينحصر في الأسماء أو المواقع، بل في طبيعة الدور الذي ينتظر أعضاء المجلس الوطني للصحافة خلال السنوات المقبلة.

هناك اليوم، في نظر العديد من المهنيين، تحديات حقيقية تهدد أوضاع الصحافيين ومكانتهم المهنية، وتفرض وجود ممثلين قادرين على مواجهة كل التوجهات التي قد تؤدي إلى إضعاف الجسم الصحافي أو تقليص هوامش استقلاليته أو تجريده تدريجياً من مكتسباته.

ومن هذا المنطلق، أرى أن الخلفية النقابية والاجتماعية التي تحملها حنان رحاب تشكل عنصر قوة أكثر منها مجرد ورقة انتخابية، لأنها تنطلق من الاحتكاك المباشر بقضايا الصحافيين اليومية، ومن معرفة واقعية بما يواجهونه من صعوبات وتحديات.

كلمة أخيرة

لست هنا بصدد مطالبة أحد بالتصويت لهذا المرشح أو ذاك، فذلك حق شخصي لكل صحافي وصحافية. لكنني، وبناء على تجربة مهنية امتدت لأكثر من خمسة عشر عاماً داخل الحقل الإعلامي، أعتبر أن حنان رحاب تستحق فرصة تمثيل الصحافيين داخل المجلس الوطني للصحافة.

ليس لأنها شخصية معصومة من الخطأ، ولا لأن تجربتها خالية من الملاحظات، بل لأنها من بين الأصوات التي ارتبط اسمها، في الوعي المهني العام، بالدفاع عن الصحافيين وقضاياهم الاجتماعية والمهنية في مرحلة أصبح فيها الدفاع عن المهنة نفسها أولوية ملحة قبل أي شيء آخر.

واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الجسم الصحافي إلى ممثلين يحافظون على ما تحقق من مكتسبات، ويقفون في وجه كل محاولة لتحويل الصحافيين إلى مجرد أرقام أو أدوات صامتة، بدل أن يظلوا فاعلين أحراراً وشركاء حقيقيين في صناعة الرأي العام وحماية الحق في المعلومة

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك