أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل
عاد ملف الأشخاص في وضعية إعاقة إلى واجهة النقاش الاجتماعي
والسياسي في المغرب، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026،
وسط مطالب متزايدة بأن تتحول الوعود الانتخابية إلى إجراءات واضحة وقابلة للقياس،
خصوصاً في مجالات الولوج إلى الخدمات والتعليم والصحة والتشغيل والمشاركة السياسية.
وتطالب فعاليات مدنية وجمعيات مهتمة بحقوق الأشخاص في وضعية
إعاقة الأحزاب السياسية بإدراج هذه الفئة بشكل صريح في برامجها الانتخابية، وعدم
الاكتفاء بخطابات عامة تفتقد إلى آليات التنفيذ والمساءلة، كما برزت دعوات إلى
تحسين ظروف المشاركة في العملية الانتخابية، سواء من خلال تهيئة مراكز التصويت أو
توفير المعلومة الانتخابية بصيغ ملائمة لمختلف أنواع الإعاقة.
وتكتسب هذه المطالب أهمية أكبر بالنظر إلى حجم الفئة المعنية،
إذ تشير معطيات الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 إلى وجود نحو 1.73 مليون
شخص في وضعية إعاقة بالمغرب، بما يعادل حوالي 4.8 في المائة من مجموع السكان، وهو
ما يجعل قضية إدماجهم في السياسات العمومية والمشاركة في الحياة السياسية
والاجتماعية ملفاً يتجاوز البعد الفئوي ليصبح جزءاً من النقاش حول العدالة
الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
ولا يقتصر التحدي على تسهيل الوصول إلى صناديق الاقتراع، بل
يمتد إلى ضمان قدرة الأشخاص في وضعية إعاقة على المشاركة السياسية بشكل كامل، بما
في ذلك الترشح والانخراط في الأحزاب والمساهمة في صياغة البرامج والسياسات، خصوصاً
في ظل استمرار عوائق مرتبطة بالتعليم والولوج إلى المعلومة والبنية التحتية
والتجهيزات الملائمة.
ومع اقتراب موعد
الانتخابات، يبدو ملف الإعاقة أمام اختبار جديد لمدى جدية الأحزاب والسلطات في
الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة الالتزامات العملية، خصوصاً أن الجمعيات
والفعاليات المدنية أصبحت تطالب بمؤشرات واضحة يمكن تقييمها بعد الانتخابات، حتى
لا تبقى قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة حاضرة بقوة خلال الحملات الانتخابية ثم
تتراجع بعد انتهاء الاستحقاقات.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك