أنتلجنسيا المغرب:أبو ملاك
صعّد عبد
الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته السياسية قبل أسابيع
قليلة من الانتخابات التشريعية المغربية، موجهاً انتقادات حادة إلى عدد من الأحزاب
المنافسة، ومعتبراً أن السباق الانتخابي بدأ يعرف مزايدات في تقديم الوعود
للمواطنين، خصوصاً في الملفات الاجتماعية التي تحظى باهتمام واسع لدى الناخبين.
وخلال لقاء
تواصلي بمدينة الرماني بإقليم الخميسات، انتقد بنكيران ما وصفه بالمنافسة في تقديم
الوعود المرتبطة بالمعاشات والدعم الاجتماعي وإلغاء الساعة الإضافية، معتبراً أن
بعض المقترحات الانتخابية لا تعدو أن تكون محاولة لاستمالة المواطنين قبل موعد
التصويت، ودعا إلى التعامل مع البرامج السياسية والحصيلة الفعلية باعتبارهما
المعيار الأساسي للحكم على الأحزاب.
كما وجه
الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقادات إلى حزب الأصالة والمعاصرة على خلفية
مقترح إلغاء المؤشر المعتمد في الاستفادة من الدعم، متسائلاً عن سبب عدم اتخاذ مثل
هذه الخطوة في وقت سابق، في إشارة إلى أن الوعود الانتخابية الحالية أصبحت جزءاً
من المنافسة السياسية بين الأحزاب الساعية إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من الأصوات.
ولم يتوقف
خطاب بنكيران عند موضوع الوعود، بل تطرق أيضاً إلى الأساليب التي تستخدمها بعض
الجهات لاستمالة الناخبين، مؤكداً أن حزبه لا يعتمد على الولائم والمال لشراء
الأصوات، وأنه يريد خوض الانتخابات على أساس ما وصفه بالمعقول والنتائج، في رسالة
مباشرة إلى الناخبين قبل انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية.
وتأتي تصريحات
بنكيران في مرحلة حساسة من الاستعدادات للانتخابات، حيث تتنافس الأحزاب على 395
مقعداً داخل مجلس النواب، بينما تستعد مختلف التنظيمات السياسية للانتقال من مرحلة
إعداد الترشيحات إلى مرحلة الحملة الانتخابية التي ستنطلق في 10 شتنبر، وهو ما
يرجح ارتفاع حدة الخطاب السياسي وتبادل الاتهامات بين المتنافسين خلال الأيام المقبلة.
ويكشف تصعيد
بنكيران عن محاولة حزب العدالة والتنمية استعادة حضوره في المشهد السياسي عبر خطاب
نقدي يستهدف الحكومة وأحزاب الأغلبية، في وقت تراهن فيه باقي القوى السياسية على
تقديم برامج ووعود اجتماعية واقتصادية لاستقطاب الناخبين، ما يجعل الأسابيع المقبلة
مرشحة لمزيد من المواجهة السياسية حول الحصيلة الحكومية والوعود الانتخابية ونزاهة
المنافسة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك