أنتلجنسيا:أبو فراس
تحولت المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، اليوم الإثنين 17 غشت، إلى نقطة تجمع لاحتجاجات داعمة للفنان التشكيلي الشاب ياسر مونبير، بعدما احتشد متضامنون ونشطاء وفاعلون حقوقيون للمطالبة بإنهاء اعتقاله والإفراج الفوري عنه، بالتزامن مع انعقاد جلسة محاكمته التي أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الفنية والحقوقية بالمغرب.
وشهد محيط المحكمة وقفة احتجاجية نظمتها لجنة دعم الفنان الشاب، التي أطلقت في الوقت ذاته عريضة تضامنية حصدت مئات التوقيعات من شخصيات تنتمي إلى مجالات فنية وحقوقية وسياسية وإعلامية مختلفة، في خطوة تعكس اتساع دائرة التضامن مع القضية وتحولها إلى ملف يثير نقاشا وطنيا حول حدود حرية التعبير والإبداع الفني.
ويعد ياسر مونبير، البالغ من العمر 22 سنة، من الأسماء الشابة المعروفة في فن الغرافيتي والرسم الجداري، حيث راكم حضورا لافتا من خلال أعماله الفنية في الفضاءات العامة. غير أن مساره الفني وجد نفسه في مواجهة المتابعة القضائية بعد توقيفه يوم 15 يونيو 2026، قبل أن يتم إيداعه سجن عكاشة بالدار البيضاء على خلفية اتهامات تتعلق بـ"إهانة هيئة دستورية" و"إهانة موظفين عموميين".
وضمت قائمة الموقعين على العريضة أسماء بارزة من مشارب متعددة، من بينها الحقوقية خديجة الرياضي، الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والأستاذ الجامعي والسياسي محمد الساسي، إضافة إلى المؤرخ والحقوقي المعطي منجب، والمحامي محمد النويني، والصحفي أبو بكر الجامعي، والأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني، إلى جانب عدد كبير من الفنانين الشباب والفاعلين المدنيين.
وأكدت لجنة الدعم أن متابعة مونبير واعتقاله يطرحان من جديد أسئلة حارقة حول واقع حرية الرأي والتعبير والإبداع الفني بالمغرب، معتبرة أن اللجوء إلى المتابعات القضائية في قضايا مرتبطة بالتعبير الفني يثير مخاوف متزايدة داخل الأوساط الثقافية والحقوقية. كما شددت على أن القضية تجاوزت شخص الفنان المعتقل لتتحول إلى عنوان أوسع للنقاش بشأن حماية الفنانين والمبدعين من الملاحقات المرتبطة بأعمالهم وآرائهم.
وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري عن ياسر مونبير، داعية في الوقت نفسه إلى إنهاء جميع المتابعات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، وإطلاق سراح كافة المعتقلين الذين تلاحقهم ملفات ذات صلة بالتعبير عن المواقف والأفكار، في وقت تتواصل فيه التعبئة الحقوقية والفنية لمواكبة القضية التي باتت تستقطب اهتماما متزايدا داخل المغرب وخارجه.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك