أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا
أصدرت الجمعية
المغربية لحقوق الإنسان والجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالاتحاد المغربي للشغل
فرعا القنيطرة بياناً مشتركاً، عبّرتا فيه عن تضامنهما مع سكان وفلاحي الجماعة
السلالية الرياح القبلية بجماعة بنمنصور، وذلك عقب استدعاء 24 فرداً من سكان
المنطقة من طرف الدرك الملكي بالقنيطرة، بينهم امرأة وطفلان قاصران، والاستماع
إليهم لساعات خلال الفترة الممتدة بين 11 و14 غشت الجاري، مع حجز بطائق تعريف
وجوازات سفر عدد منهم وإلزام المستدعين بالحضور الدوري أمام الضابطة القضائية، وفق
ما ورد في البيان.
ويأتي هذا
التطور في سياق احتجاجات مرتبطة بأراضي الجماعة السلالية الرياح القبلية، بعدما
سبق أن شهدت المنطقة مواجهة خلال وقفة احتجاجية للسكان يوم 13 يوليوز الماضي، قالت
الجمعيتان إن قوات الدرك استعملت خلالها الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة طفل وشاب
بجروح وصفتها الجهة المصدرة للبيان بالبليغة، وسط مطالب بفتح تحقيق نزيه وترتيب
المسؤوليات القانونية، بينما تؤكد الجمعيتان أن السكان كانوا يحتجون سلمياً
للمطالبة باسترجاع أراضيهم الجماعية ووقف ما تعتبرانه محاولة للاستيلاء عليها.
وفي الوقت
الذي كان فيه سكان المنطقة وعائلات المصابين ينتظرون، بحسب البيان، نتائج التحقيق
في واقعة إطلاق الرصاص وما سيترتب عنها من إجراءات قانونية، فوجئوا باستدعاءات
متتالية طالت عدداً من السكان والفلاحين، وهو ما اعتبرته الهيئتان الحقوقية
والنقابية تطوراً مقلقاً يستوجب التوقف عند خلفياته، خصوصاً مع شمول الاستدعاءات
لامرأة وطفلين قاصرين، وربطهما بما تصفه الجمعيتان بمحاولات ترهيب السكان وثنيهم
عن مواصلة المطالبة بحقوقهم في الأراضي الجماعية.
وطالبت
الهيئتان بوقف ما وصفاه بترهيب سكان وفلاحي الجماعة السلالية، وحملتا السلطات
الوصية والجهات التي تقف، وفق تعبيرهما، خلف تحريك هذه الاستدعاءات مسؤولية أي
تداعيات قد تنتج عن استمرار الوضع، كما شددتا على ضرورة فتح تحقيق نزيه ومستقل
بشأن حادثة إطلاق الرصاص على المحتجين، والكشف عن ملابساتها ومحاسبة كل من تثبت
مسؤوليته، مؤكدتين في الوقت نفسه استمرار مؤازرة الضحايا وعائلاتهم والدفاع عن حق
أفراد الجماعة في استغلال أراضيهم وفق الأعراف المتوارثة، إلى حين الوصول إلى
معالجة قانونية للملف.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك