تحويلات الجالية المغربية ترفع الاقتصاد وتفتح نقاشًا حول الحقوق والامتيازات

تحويلات الجالية المغربية ترفع الاقتصاد وتفتح نقاشًا حول الحقوق والامتيازات
بانوراما / الجمعة 22 ماي 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا

تشهد تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ارتفاعًا متواصلاً جعلها أحد أهم مصادر دعم الاقتصاد الوطني، إذ تلعب دورًا حاسمًا في تمويل الاستهلاك الداخلي ودعم الأسر المغربية، خاصة خلال المناسبات الدينية مثل عيد الأضحى، حيث يساهم أفراد الجالية بشكل مباشر في تغطية نفقات الأضاحي ومصاريف العيد، في تجسيد واضح لارتباطهم القوي بالوطن الأم رغم البعد الجغرافي.

هذا التدفق المالي المستمر لا يقتصر على المناسبات الموسمية فقط، بل يشكل عنصرًا أساسيًا في استقرار العديد من الأسر المغربية، سواء عبر التحويلات المباشرة أو الاستثمار في السكن والبناء والتعليم، ما يجعل الجالية فاعلاً اقتصاديًا مهمًا داخل الدورة الاقتصادية الوطنية في ظل الضغوط المرتبطة بغلاء المعيشة.

ورغم هذا الدور الحيوي، يشتكي عدد من أفراد الجالية من بعض الصعوبات الإدارية خلال زيارتهم للمغرب، خصوصًا في فترات العطل، حيث يتم تسجيل بطء في الإجراءات وضعف في الاستقبال داخل بعض الإدارات، إضافة إلى عراقيل تتعلق بالخدمات الصحية والإدارية في حالات المرض أو الحاجة المستعجلة للخدمات.

هذا الوضع يفتح من جديد نقاشًا واسعًا حول ضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للجالية المغربية بالخارج، وتسهيل المساطر الإدارية وتطوير آليات الاستقبال، بما يوازي حجم مساهمتهم المالية الكبيرة في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة وأن هذه الفئة ترتبط بشكل دائم بدعم وطنها في الأزمات والمناسبات الكبرى.

كما يطرح الموضوع بإلحاح مسألة تعزيز حقوق الجالية بشكل أوسع، سواء على المستوى الإداري أو من خلال تسهيلات بسيطة خلال فترات العطل والمرض، بما يعكس اعترافًا عمليًا بدورها الاقتصادي والاجتماعي، ويقوي جسور الثقة بين مغاربة العالم ومؤسسات بلدهم الأم.

 

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك