قانون العدول يفجر مواجهة صامتة تحت قبة البرلمان ويكشف توترا عميقا بين الحكومة والمهنيين

قانون العدول يفجر مواجهة صامتة تحت قبة البرلمان ويكشف توترا عميقا بين الحكومة والمهنيين
بانوراما / الخميس 16 أبريل 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب:وصال . ل

تحول مشروع قانون العدول إلى نقطة توتر بارزة داخل مجلس المستشارين، بعدما فجر نقاشا محتدما بين مختلف الأطراف حول طبيعة الإصلاحات المقترحة وحدود تأثيرها على مهنة ظلت لعقود جزءا من البنية التقليدية للتوثيق في المغرب.

الحكومة تدفع في اتجاه تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، معتبرة أن المرحلة تفرض تطوير آليات الاشتغال بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ويعزز الثقة في المعاملات التوثيقية، خاصة في ظل التوسع العمراني وتزايد حجم الاستثمارات.

في المقابل، يعبر عدد من المهنيين عن تخوفهم من بعض المقتضيات التي يرون أنها قد تمس باستقلالية المهنة أو تقلص من دورهم لفائدة أطراف أخرى، وهو ما دفع إلى تصاعد الاحتجاجات والمطالبة بإعادة النظر في عدد من المواد المثيرة للجدل.

البرلمان، وأمام حساسية الملف، اختار إحداث لجنة فرعية لتعميق النقاش ودراسة مختلف المقترحات، في محاولة لامتصاص التوتر وفتح المجال أمام توافق يضمن توازنا بين متطلبات الإصلاح وحماية حقوق المهنيين.

هذا الوضع يعكس صعوبة تمرير إصلاحات تمس قطاعات تقليدية لها امتدادات اجتماعية ومهنية واسعة، حيث لا يتعلق الأمر فقط بنص قانوني، بل بإعادة ترتيب أدوار داخل منظومة قائمة منذ سنوات طويلة.

في المحصلة، يبدو أن مشروع قانون العدول دخل مرحلة اختبار حقيقية، عنوانها البحث عن صيغة توافقية تضمن التحديث دون خلق صدمات مهنية قد تعرقل مسار الإصلاح.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك