أنتلجنسيا المغرب:حمان ميقاتي/م.كندا
يشكل ملف الأمية داخل المغرب
أحد أبرز التحديات الاجتماعية المستمرة، خاصة في بعض المناطق القروية والنائية،
حيث ما تزال فئات من المواطنين تعاني من ضعف أو انقطاع في مسار التعليم، ما ينعكس
بشكل مباشر على فرصهم في الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
وتبرز هذه الإشكالية بشكل أوضح لدى فئات الكبار الذين لم
يتمكنوا من متابعة تعليمهم في وقت سابق، إضافة إلى بعض الأطفال في المناطق الهشة
الذين يواجهون صعوبات تتعلق بالبنية التحتية التعليمية أو الظروف الاجتماعية
والاقتصادية للأسرة، وهو ما يساهم في استمرار دورة الأمية عبر الأجيال.
كما تؤثر هذه الوضعية على فرص التشغيل والاندماج في سوق العمل،
حيث يحد ضعف التكوين الأساسي من إمكانية الولوج إلى وظائف مستقرة أو اكتساب مهارات
مهنية متقدمة، ما يدفع العديد من الشباب إلى أعمال غير منظمة أو هجرة داخلية نحو
المدن بحثًا عن فرص أفضل.
ويرى متتبعون أن استمرار نسب الأمية يطرح تحديًا حقيقيًا أمام
جهود التنمية، لأنه يرتبط مباشرة بمؤشرات الفقر والهشاشة، ويؤثر على قدرة الأفراد
على الاستفادة من البرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية، ما يوسع الفجوة بين
الفئات الاجتماعية داخل المجتمع.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز
الحاجة إلى تعزيز برامج محو الأمية وتوسيع نطاقها، مع اعتماد مقاربات أكثر فعالية
تستهدف الفئات الأكثر هشاشة، بما يضمن تقليص الفوارق الاجتماعية وتمكين المواطنين
من أدوات المعرفة الأساسية التي تتيح لهم تحسين أوضاعهم المعيشية.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك