أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
تشهد مدينة سيدي يحيى الغرب من جديد وضعاً بيئياً مقلقاً بعدما عادت النفايات لتغزو الشوارع والأزقة بشكل يثير استياءً واسعاً لدى الساكنة، ويكشف عن اختلالات واضحة في تدبير قطاع النظافة الذي يفترض أن يكون من أولويات الخدمات الأساسية داخل أي مدينة تحترم صحة مواطنيها وكرامتهم.

هذا الوضع
المتأزم لا يمكن فصله عن الصراعات الخفية التي تُدار خلف الكواليس، حيث يتحدث عدد
من المواطنين عن توتر مرتبط بتدبير الصفقة الخاصة بالنظافة، وما يرافقها من
اتهامات غير مباشرة بالإبتزاز والتجاذبات التي تجعل مصلحة المدينة في ذيل الاهتمام
أمام حسابات ضيقة.
وتزداد حدة
الجدل مع تداول حديث واسع حول وجود أطراف وُصفت بالغريبة عن النسيج المحلي، تحاول
التحكم في بعض تفاصيل الشأن الاجتماعي بالمدينة، والتعامل معها كفضاء مفتوح لتحقيق
مصالح اقتصادية وسياسية، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير
الشأن المحلي.
هذه الأوضاع
خلقت حالة من الاحتقان وسط الساكنة التي ترى أن المدينة أصبحت رهينة صراعات لا
علاقة لها بالمصلحة العامة، بل تُغذّيها رغبات التموقع والاغتناء وتثبيت النفوذ،
على حساب بيئة نظيفة وحياة كريمة.
وفي ظل هذا
التدهور البيئي والاجتماعي، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وحازم من السلطات
المحلية والإقليمية من أجل وضع حد لهذا العبث، وإعادة الاعتبار لقواعد التدبير
السليم وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يترقب
المواطنون تحركاً واضحاً من باشا مدينة سيدي يحيى الغرب الحسين لطفي، وعامل إقليم
سيدي سليمان إدريس الروبيو، من أجل وقف هذا الوضع المتفاقم الذي بات يؤثر بشكل
مباشر على صحة الساكنة وصورة المدينة، وإعادة الأمور إلى مسارها الطبيعي بما يضمن
خدمة المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك