لوائح الصحافيين تحت "الشبهة" والحكومة في قفص الاتهام

لوائح الصحافيين تحت "الشبهة" والحكومة في قفص الاتهام
بانوراما / الثلاثاء 06 يناير 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

فجّرت نعيمة الفتحاوي، البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، جدلا قانونيا وسياسيا جديدا داخل قطاع الاتصال، بعدما طالبت وزير الشباب والثقافة والتواصل بتحديد الجهة التي تتحمل المسؤولية القانونية والتنظيمية عن نشر لوائح الصحافيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، في خطوة تعكس ارتباكا مؤسساتيا مقلقا في تدبير معطيات ذات طابع شخصي.

وفي سؤال كتابي موجّه إلى الوزير الوصي، وضعت الفتحاوي الحكومة أمام اختبار احترام القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، متسائلة عن الأساس القانوني لنشر هذه اللوائح، وعن طبيعة التنسيق المفترض مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، في ظل غياب أي إعلان رسمي يثبت قيام هذا التنسيق.

واستندت البرلمانية في مساءلتها إلى البيان الصادر عن اللجنة الوطنية بتاريخ 15 دجنبر 2025، والذي أعلنت فيه بشكل صريح عدم مسؤوليتها عن نشر لوائح الصحافيين وعدم اختصاصها القانوني في هذا الإجراء، رافضة أي محاولة لزج اسمها في ترتيبات تنظيمية لا تدخل ضمن صلاحياتها.

وأبرزت أن تحذير اللجنة من التوظيف غير المشروع لاسمها يكشف وجود اختلالات خطيرة في توزيع المسؤوليات بين المؤسسات، ومحاولات للتنصل أو التمويه بخصوص الجهة الفعلية التي قررت نشر معطيات مهنية وحساسة، دون سند قانوني واضح أو غطاء مؤسساتي معلن.

ويحمل هذا التطور، بحسب الفتحاوي، دلالات قانونية ومؤسساتية عميقة، لا تتعلق فقط بحماية المعطيات الشخصية للصحافيين، بل تمس أيضا احترام حدود الاختصاص بين المؤسسات، وتطرح علامات استفهام كبرى حول حكامة قطاع الإعلام، ومآل الثقة في مساطر تنظيمه.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك