أنتلجنسيا المغرب: أبو دعاء
يشهد سوق الدواء في المغرب موجة
ارتفاع مقلقة أنهكت جيوب المواطنين محدودي الدخل وجعلت الحصول على العلاج عبئًا
يوميًا يهدد الاستقرار الصحي والاجتماعي للأسر الفقيرة حيث يجد كثيرون أنفسهم
مجبرين على الاختيار بين تلبية حاجياتهم الأساسية واقتناء الأدوية الضرورية وهو
وضع يضرب في العمق الحق في العلاج ويكشف هشاشة القدرة الشرائية أمام تكاليف صحية
متصاعدة.
ورغم التصريحات المتكررة من الحكومة
التي يقودها عزيز أخنوش وتطمينات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن مراجعة
أثمنة بعض الأدوية وتعزيز آليات المراقبة فإن المواطنين يؤكدون أن الواقع لم يتغير
بالشكل الملموس وأن الفوارق بين الدخل وتكلفة العلاج ما تزال تتسع في ظل ضعف
البدائل وغياب حلول استعجالية تخفف الضغط عن الفئات الهشة.
هذا الوضع يضع المنظومة الصحية أمام
امتحان حقيقي لأن استمرار ارتفاع الأسعار دون تدخل فعال يعمق الإحساس بعدم العدالة
الصحية ويقوض الثقة في السياسات العمومية ويجعل من إصلاح قطاع الدواء أولوية وطنية
لا تحتمل مزيدًا من التأجيل حفاظًا على كرامة المواطن وحقه في علاج آمن وميسور
التكلفة.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك