الصحراء المغربية تعود إلى واجهة المشهد الدولي ومجلس الأمن يقترب من محطة حاسمة

الصحراء المغربية تعود إلى واجهة المشهد الدولي ومجلس الأمن يقترب من محطة حاسمة
وطنية / الخميس 08 أكتوبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا المغرب: فهد الباهي/م.إيطاليا

يتجه ملف الصحراء المغربية نحو محطة دبلوماسية جديدة مع استمرار التحركات داخل مجلس الأمن لمناقشة آخر التطورات المرتبطة بالنزاع، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد بحث مستقبل بعثة المينورسو، وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الأممية الرامية إلى دفع الأطراف نحو مسار سياسي يفضي إلى حل واقعي ودائم، بينما تواصل المملكة المغربية تحركاتها الدبلوماسية للدفاع عن مقترح الحكم الذاتي باعتباره الإطار الذي تطرحه لتسوية هذا الملف، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة

ويحظى التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة باهتمام واسع، بعدما تضمن معطيات حول الاتصالات والمشاورات التي جرت خلال الفترة الماضية بين الأطراف المعنية بالملف، كما تناول التطورات السياسية والميدانية المرتبطة بالصحراء المغربية، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى إعادة إطلاق مفاوضات أكثر جدية بين الأطراف، وسط استمرار الخلاف حول طبيعة الحل النهائي، وتتمسك الرباط بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بينما تطرح جبهة البوليساريو والجزائر مواقف مختلفة بشأن مستقبل المنطقة، وهو ما يجعل المسار الأممي أمام تحديات سياسية ودبلوماسية متعددة

وتأتي هذه التطورات في وقت أصبح فيه ملف الصحراء يحظى باهتمام متزايد داخل مجلس الأمن، خصوصاً مع اقتراب موعد اتخاذ قرار جديد بشأن بعثة المينورسو، حيث من المنتظر أن تشكل المداولات المقبلة فرصة أمام أعضاء المجلس لمناقشة الوضع السياسي والأمني المرتبط بالمنطقة، كما ينتظر أن يكون مضمون التقرير الأممي والمواقف التي ستطرح خلال الاجتماعات عاملاً مهماً في تحديد طبيعة النقاش، بينما تتابع الرباط التطورات عن قرب وتسعى إلى الحفاظ على الزخم الدبلوماسي الذي حققته خلال السنوات الأخيرة

وتواصل المملكة المغربية في الوقت نفسه تحركاتها على المستوى الدولي من أجل حشد مزيد من الدعم لمقترح الحكم الذاتي، حيث أصبح هذا المقترح محوراً أساسياً في الخطاب الدبلوماسي المغربي المتعلق بتسوية النزاع، بينما تؤكد الرباط أن أي حل سياسي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الذي تعتبره مناسباً لإنهاء النزاع، وفي المقابل تستمر الأمم المتحدة في التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وقابل للتنفيذ يحظى بقبول الأطراف، وهو ما يبقي المفاوضات المقبلة مفتوحة على عدة احتمالات

ومع اقتراب موعد القرار المرتقب داخل مجلس الأمن، تتجه الأنظار إلى طبيعة الموقف الذي ستتخذه الدول الأعضاء بشأن مستقبل المسار السياسي وبعثة المينورسو، كما تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد دفعاً جديداً نحو استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف، وفي ظل استمرار المواقف المتباينة يبقى ملف الصحراء المغربية واحداً من أبرز الملفات التي تحظى بمتابعة داخل الأمم المتحدة، بينما تستعد الرباط لمواصلة تحركاتها الدبلوماسية خلال المرحلة المقبلة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك