أنتلجنسيا:لبنى مطرفي
رسمت النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي مشهدا سياسيا معقدا، بعدما عجز معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تحقيق الأغلبية البرلمانية، رغم تصدره توزيع المقاعد، في وقت عززت فيه الأحزاب العربية حضورها داخل البرلمان، وفتحت النتائج الباب أمام تحركات مكثفة لإعادة ترتيب التحالفات السياسية.
وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية انتهاء عملية فرز الأصوات، بعد إحصاء 5 ملايين و697 ألفا و290 صوتا، مؤكدة استقرار الخريطة البرلمانية دون تسجيل أي تغيير في توزيع المقاعد، حيث حصل المعسكر الداعم لنتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لمعسكر التغيير المعارض، فيما نالت الأحزاب العربية 19 مقعدا.
وكشفت النتائج، في المقابل، عن تحركات مبكرة داخل صفوف المعارضة الإسرائيلية لتشكيل جبهة سياسية قادرة على مواجهة نتنياهو، بعدما عقد يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين ذي التوجه اليساري الليبرالي، لقاء مع غادي آيزنكوت، أحد أبرز منافسي رئيس الوزراء، لبحث إمكانيات التنسيق بشأن تشكيل ائتلاف حكومي، في خطوة وصفها غولان بأنها مرتبطة بما سماه «إنقاذ إسرائيل».
ونفت قطر، من جهتها، الاتهامات الإسرائيلية التي تحدثت عن تدخلها في الاستحقاق الانتخابي، رافضة بشكل قاطع المزاعم التي روج لها سياسيون إسرائيليون ومنابر إعلامية محسوبة عليهم، ومعتبرة تلك الادعاءات جزءا من اتهامات لا تستند إلى أساس.
وسجلت الانتخابات، وفق معطيات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، نسبة مشاركة بلغت 77.7 في المائة، وهي النسبة الأعلى منذ انتخابات سنة 1999، ما يعكس حجم التعبئة الانتخابية التي شهدتها البلاد خلال هذا الاستحقاق.
وصعّد معسكر نتنياهو، في السياق ذاته، ضغوطه على قيادات الأحزاب العربية، سعيا إلى تقليص المكاسب التي حققتها هذه الأحزاب، بعدما أفرزت النتائج حضورا برلمانيا وازنا بلغ 19 مقعدا، وهو ما جعلها رقما مؤثرا في الحسابات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة.
واتهم غادي آيزنكوت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمحاولة التشكيك في شرعية النتائج الانتخابية، عقب اتهامه الأحزاب العربية بالحصول على تمويل أجنبي ساهم، وفق مزاعمه، في تحقيقها نتائج انتخابية غير مسبوقة، معتبرا أن مثل هذه التصريحات تستهدف الطعن في المسار الديمقراطي والحد من تأثير خصومه السياسيين.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك