ليلة ماطرة تدفع قاصرين في سبتة إلى الاحتجاج طلباً للإيواء والحماية

ليلة ماطرة تدفع قاصرين في سبتة إلى الاحتجاج طلباً للإيواء والحماية
دولية / الإثنين 28 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي(إسبانيا)

دفع تدهور الأحوال الجوية عشرات القاصرين المتواجدين في مدينة سبتة المحتلة إلى الخروج في وقفة احتجاجية جديدة، للمطالبة بتوفير مراكز استقبال تضمن لهم الإيواء والحماية، وتوفير الظروف الملائمة التي تكفل حقوقهم باعتبارهم أطفالاً.

وتجمع المحتجون أمام مخيم عشوائي بالقرب من شاطئ «ترامبولين»، حيث رفعوا لافتات ورددوا شعارات بالإسبانية، تخللتها عبارات بالدارجة المغربية، ركزت على المطالبة باحترام حقوق الأطفال وتسريع إحداث مراكز مخصصة لاستقبال القاصرين الذين لا يزال عدد منهم يعيشون في ظروف صعبة بالمدينة.

وتُعد هذه الوقفة الثانية من نوعها التي ينظمها القاصرون في سبتة خلال الفترة الأخيرة، بعدما سبق لهم الاحتجاج للمطالبة بما وصفوه بـ«الحقوق ومركز للأطفال»، في ظل استمرار وجود عشرات القاصرين في الشوارع وبعض المناطق المفتوحة، رغم عمليات الإيواء والنقل التي باشرتها السلطات الإسبانية.

واختار أكثر من عشرين قاصراً العودة إلى الاحتجاج عقب ليلة اتسمت بسوء الأحوال الجوية، حاملين لافتات ومرددين شعارات تطالب بحماية الأطفال وتحسين ظروف إقامتهم، في وقت تتواصل فيه جهود السلطات المحلية للتعامل مع ملف القاصرين غير المصحوبين المتواجدين بالمدينة.

وفرضت السلطات الأمنية في سبتة طوقاً أمنياً بمحيط الوقفة وعلى امتداد الطريق المجاور، بينما حافظ المحتجون على الطابع السلمي لتحركهم، ورددوا شعارات من بينها «عاش بيدرو سانشيز» و«تحيا إسبانيا»، إلى جانب هتافات تطالب بحقوق الأطفال وبإحداث مركز مخصص لاستقبالهم.

وأعاد الاحتجاج الجديد إلى الواجهة وضعية القاصرين الذين يعيشون خارج مراكز الإيواء، خصوصاً في ظل الظروف الجوية الصعبة، بعدما كان عدد منهم قد قرر عدم تنظيم احتجاجات جديدة خوفاً من احتمال إعادتهم إلى المغرب، وفق ما أوردته المعطيات المتداولة حول احتجاجهم السابق.

وتتوزع تجمعات القاصرين، بحسب المعطيات ذاتها، بعدد من المناطق في سبتة، من بينها «بينيتيز» و«إل ترامبولين» و«إل غوانو»، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات نقل بعضهم إلى مراكز استقبال مخصصة للقاصرين.

ويأتي هذا التحرك في سياق استمرار تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي، والتي خلفت وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، بينهم قاصرون، إلى المدينة، لتجد السلطات الإسبانية نفسها أمام تحديات متعلقة بالإيواء والحماية والتعامل مع القاصرين غير المصحوبين.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك