حماس تحسم المعركة الداخلية وخليل الحية يخطف القيادة بفارق صوت واحد

حماس تحسم المعركة الداخلية وخليل الحية يخطف القيادة بفارق صوت واحد
دولية / الإثنين 20 يوليوز 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو فراس

حسم خليل الحية سباق رئاسة المكتب السياسي للحركة بعد مواجهة انتخابية شديدة التقارب، ليخلف بذلك القائد الراحل يحيى السنوار في واحدة من أهم المحطات التنظيمية التي تعيشها الحركة منذ اندلاع الحرب على غزة.

وأعلنت حماس، اليوم الاثنين 20 يوليوز الجاري، نتائج الاقتراع الداخلي الذي أفرز الحية رئيساً جديداً للمكتب السياسي، وذلك عبر بيان مقتضب نشرته على منصاتها الرسمية، مؤكدة انتهاء المسار الانتخابي الذي انطلق قبل أشهر لاختيار قيادة جديدة للحركة عقب استشهاد السنوار.

وكشفت المعطيات المتداولة أن الحية انتزع المنصب بفارق صوت واحد فقط، بعدما حصل على 35 صوتاً مقابل 34 صوتاً لمنافسه خالد مشعل، الرئيس الأسبق للمكتب السياسي وأحد أبرز الوجوه التاريخية في الحركة، ما يعكس حجم التوازن والتنافس داخل المؤسسات القيادية لحماس.

وكانت الحركة قد أطلقت في ماي الماضي جولة انتخابية لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي، غير أن النتائج لم تُحسم من الجولة الأولى، ما استدعى اللجوء إلى مرحلة ثانية وفقاً للوائح الداخلية للحركة، قبل أن تنتهي المنافسة بفوز الحية في واحدة من أكثر الانتخابات الداخلية إثارة في تاريخها الحديث.

ويأتي هذا التحول القيادي بعد سلسلة من الأحداث الدامية التي طالت الصف الأول من قيادة الحركة، إذ تولى يحيى السنوار رئاسة المكتب السياسي عقب اغتيال إسماعيل هنية في طهران خلال صيف 2024، قبل أن يلقى مصرعه لاحقاً خلال مواجهات في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وخلال الفترة التي أعقبت استشهاد السنوار، اعتمدت الحركة نموذجاً جماعياً لإدارة شؤونها عبر مجلس قيادة مؤقت ضم عدداً من القيادات البارزة، في محاولة للحفاظ على تماسك البنية التنظيمية ومواصلة إدارة الملفات السياسية والعسكرية والتفاوضية في ظل ظروف الحرب.

ويُعد خليل الحية من أبرز القيادات السياسية داخل الحركة، كما ارتبط اسمه بسنوات طويلة من العمل التنظيمي والسياسي، إلى جانب ما تعرضت له عائلته من خسائر كبيرة خلال الحرب، حيث فقد عدداً من أبنائه وأفراد أسرته في هجمات إسرائيلية متفرقة، فيما نجا شخصياً من محاولات اغتيال سابقة.

ويرى متابعون للشأن الفلسطيني أن انتخاب الحية يحمل رسالة واضحة مفادها تمسك الحركة بخيار الاستمرارية والمحافظة على نهجها السياسي والتنظيمي رغم الضربات التي استهدفت قياداتها خلال السنوات الأخيرة. كما يعكس، بحسب مراقبين، قدرة مؤسسات الحركة على إعادة ترتيب هياكلها القيادية في ظروف بالغة التعقيد، وسط استمرار الحرب والتوترات الإقليمية المتصاعدة.

ويأتي انتخاب الحية في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الحرب على غزة، وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية، وتعثر مسارات التسوية السياسية، ما يجعل القيادة الجديدة أمام تحديات ثقيلة تتعلق بإدارة الصراع، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتعزيز الحضور السياسي للحركة في المشهد الفلسطيني والإقليمي.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك